فَعَلَ اللَّه به ، أيّ الأظَلَمُ مِنِّي ومِنْك .
وقوله تعالى :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا
[ البقرة : 150 ] إلا أن يقولوا ظُلما وباطلا ، كقول الرجل : ما لي عِنْدَك حقٌ إلا أن تقول الباطل .
وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي
أَنْفُسِهِمْ [ النساء : 97 ] أي تتوفاهم في خلال ظُلْمهم .
وقوله :
فَظَلَمُوا
بِها * [ الأعراف : 103 ] ، أي بالآيات التي جاءتهم ؛ لأنهم لمَّا كفروا بها فقد ظلموا ، ويقع الظلم على الشرك .
قال اللَّه :
وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
[ الأنعام : 82 ] أي بشركٍ .
ومنه قول لقمان :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ
عَظِيمٌ [ لقمان : 13 ]
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا
[ النمل : 52 ] أي بكفرهم وعصيانهم ، ومن جَعَل مع اللَّه شريكا فقد عَدَل عن الحق إلى الباطل ، فالكافر ظالم لهذا الشأن .
ومنه
حديث ابن زِمْل : لزِمُوا الطريقَ فَلم يَظْلِمُوه
أي لم يَعْدِلوا عنه .
و
حديثَ أم سلمة : أن أبا بكر وعمر ثَكَما الأمرَ فلم يظلما عنه
، أي لم يعدلا عنه .
يقال : أخذ في طريقٍ فما ظَلَمَ يمينا ولا شِمالا ، أي ما عدل ، والمسْلِمُ ظالمٌ لنفسه لِتَعَدِّيه الأمور المفترضة عليه .
ومنه قوله :
رَبَّنا ظَلَمْنا
أَنْفُسَنا [ الأعراف :
23 ] ويكون الظلم بمعنى النقصان ، وهو راجع إلى المعنى الأول .
قال اللَّه تعالى :
وَما ظَلَمُونا
* [ البقرة : 57 ] أي ما نَقَصُونا بفعلهم من مِلْكنا شيئا ولكن نَقَصُوا أنفسهم وبَخَسُوها حقَّها قال :
وفي الحديث : إنَّه دُعِيَ إلى طَعَام وإذا البيتُ مُظلَّم فانصرفَ ولم يَدْخل
- المَظَّلمُ المزوَّقُ مأخوذ من الظَّلْمِ وهو الماء الّذي يجري على الثَّغْر .
وقال بعضهم : الظَّلْم مُوهَةُ الذهب والفضة ، قلت : لا أعرفه .
لمظ :
أبو عبيد : التَّمَطقُ والتَّلَمُّظُ والتَّذَوُّقُ ، وقد يقال في التَّلمظ : إنه تحريكُ اللسانِ في الفم بعد الأكل كأنه يَتَتَبَّعُ بقيةً من الطعام بين أسنانه ، والتَّمَطُّقُ بالشفَتين أي تضم إحداهما بالأخرى مع صوتٍ يكون منهما .
أبو زيد : ما عندنا لَماظٌ أي طعام يُتَلَمَّظُ .
ومنه ما يستعمله الكتبة في كتبهم وفي الديوان : قد لَمظْناهم أي أعطيناهم شيئا يتلمظونه قبل حلول الوقت ويُسمى ذلك اللُّماظة .
ويقال : لَمِّظْ فلانا لُماظَةً أي شيئا يَتَلَمَّظُهُ .
و
في حديث علي رضي اللَّه عنه : الإيمان يبدو لُمْظَةً في القلب ، كلما ازداد الإيمان ازدادت اللُّمْظةُ .
قال أبو عبيد : وقال الأصمعيّ : قوله :