ظاهرٍ وباطن حتى يقال : داءُ الشُّحِ أشدّ الأدواء ومنه قول المرأَةِ : كلُّ داءٍ له داءٌ ، أَرادتْ كلَّ عَيْبٍ في الرجال فهو فيه ، وَرجلٌ داءٌ وامرأة داءة ، وفي لغة أخرى :
رجلٌ دَيِّيءٌ وامرأةٌ ديِّئة على فَيْعَلٍ وفَيْعِلَة ، وقد داءَ يَدَاءُ دوْءا كل ذلك يقال ، قال :
ودَوْءا أصوب لأنه يُحْمَل على المصدر .
وقال أبو زيد : يقال للرجل إذا اتهمتَه : قد أَدْوأتَ إدْواءً وَأَدَأتَ إداءَةً ، سمعتُها من العرب .
ويقال : داوَى فلان فرسَه دِواء بكسر الدال إذا سمَّنه وعَلَفه عَلَفا ناجِعا فيه ، وقال الشاعر :
وَدَاوَيْتُها حتى شَتَتْ حَبَشِيَّةً * كأَن عليها سُنْدُسا وسُدُوسا
دأي :
قال أبو زيد : دَأَيْتُ له دَأْيا إذا خَتَلْتَه ، والذِّئْبُ يَدْأى لِلغَزَال وَيَدأَلُ ، وهي مِشْيَةٌ شَبيهةٌ بالختْل .
وقال الليث : دأى يَدْأَى دَأْيا ودأوا إذا خَتَل .
دأو :
أبو زيد وغيره : دَأَوت ، أدْؤُو ، إذا خَتَلتَه وأنشد :
* دَأَوتُ له لآخُذه فهيهات الفَتَى حَذِرَا *
وهو مثل دأى يَدْأَى سواء بمعناه ويقال :
الذِّئب يدْأَى للغزال أي يختل .
أود - أيد :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَلا يَؤُدُهُ
حِفْظُهُما [ البقرة : 255 ] قال أهل التفسير وأهل اللغة معا : معناه لا يَكْرِثُهُ ولا يُثْقِلُه ولا يَشُقُّ عليه ، من آدَهُ يَؤُودُهُ أَوْدا ، وأنشد :
* إذا ما تَنُوءُ به آدها *
وأخبرني المنذريّ عن الحرَّانيّ أن ابن السكيت أنشده :
إلى ماجِدَ لا يَنْبَحُ الكلبُ ضَيْفَهُ * ولا يَتَآداهُ احتمال المغارم
قال : لا يتآداه ، لا يُثقِلُه أراد ، يتآوَده فَقَلَبَه .
أبو عبيد : المُؤْيِد بوزن مُعْيِد الأمْرُ العظيم ، وقال طَرَفَة :
* أَ لَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بمُؤْيِد *
وجَمَعه غيرُه على مآوِد جَعَله من آدهُ يَؤُوده أَوْدا إذا أَثْقَلَهُ ، وتَأَوَّدَ إذا تَثَنَّى ، وقال الشاعر :
* تَأَوَّد عُسْلُوجٍ على شَطِّ جَعْفَرٍ *
وقال أبو زيد : تأيَّدَ أَيْدا إذا اشتد وقَوِيَ ؛ وقال الأصمعيّ : آد العود يَؤُوده أَوْدا إذا حَناه ، وقد انآد العود يَنآد انئيادا فهو مُنْآد ، إذا تَثَنَّى واعْوَجَّ .
وقال العَجَّاج :
لم يَكُ يَنْآد فأَمسى انآدا
. ويقال : آدَ النهارُ فهو يَؤُود أَودا إذا رَجَع في العَشِيِّ ، وأنشد ابنُ السكيت :
ثم يَنُوشُ إذا آدَ النهارُ لَهُ * على التَّرقُّبِ من هَمٍّ ومن كَتْمِ