وعِشرون ذراعا » .
قال أبو عبيدة : يقال للرَّكِيَّةِ : بَدِيءٌ وبَديعٌ إذا حَفَرْتَها أَنْتَ ، فإن أَصَبْتَها قد حُفِرت قَبْلك فهي خَفِيَّةٌ ، قال : وَزَمْزَم خَفِيَّةٌ لأنها كانت لإسمَاعيلَ فانْدَفَنَتْ وأنشد :
فَصَبَّحَتْ قبلَ أَذَانِ الفُرْقَانْ * تَعْصِبُ أَعْقارَ حياضِ البُودانْ
قال : البُودانُ القُلْبانُ ، وهي الرّكايا واحدها بَدِيءٌ قلت : هذا مَقْلوبٌ ، والأصل البُدْيَانُ فَقَدَّمَ الياء وجعلها وَاوا ، والفُرْقَانُ الصُّبْحُ .
بيد :
قال الليث : يقال : بَادَ يَبِيدُ بَيْدا ، وأباده اللَّه ، والبَيْدَاءُ مفازةٌ لا شيءَ فيها ، وبين المسجدين أَرضٌ مَلْساءُ اسمُها البَيْداء .
و
في الحديث : « أنَّ قوما يَغْزونَ البيتَ فإذا نزلوا بالبيداء بعثَ اللَّهُ جِبريلَ فيقول : يَا بَيْدَاءُ أَبِيدِيهم فَتُخسف بهم »
، وأتانٌ بَيْدَانَةُ تَسْكُنُ البَيْداء .
وقال شمر : البَيْدانَة الأتَانُ الوَحْشِيَّة أُضِيفَتْ إلى البَيْداء ، والجميع البَيْدانَات .
و
رُوِيَ عن النَّبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « أنا أَفْصحُ العرب بَيْدَ أَنِّي من قُرَيش ، ونشأت في بني سَعْد بن بكر » .
و
في الحديث الآخر : « نحن الآخِرون السابِقون يوم القيامة بَيْد أنهم أُوتوا الكتاب من قَبْلِنا وأُوِتيناهُ من بَعْدهم » .
قال أبو عبيد : قال الكسائي : قوله بَيْدَ معناه غَيْرَ .
وقال الأُمَوِيّ : بَيْدَ معناها عَلَى ، وأنشدنا لِرجل يُخاطِبُ امرأة فقال :
عَمْدا فَعَلْتُ ذاكِ بَيْد أَنِّي * إخالُ إنْ هَلكتُ لم تُرِنِّي
يقول : على أني أخاكُ ذاكِ .
قال أبو عبيد : وفيه لغة أخرى مَيْد بالميم كما قالوا أغْمَطَتْ عليه الحُمَّى واغْبَطت وسَبَّد رأْسَه وسَمَّده .
وقال ابن السكيت : بَيْد بمعنى غير يقال :
رجل كثير المال بَيْد أَنَّه بخيلٌ معناه غيرَ أنَّهُ بخيل قال : والبِيدُ جمع للبيداء وهي الفلاة .
ابن شميل : البيداءُ المكانُ المُسْتَوِي المُشْرِفُ ، قليلة الشجر جَرْدَاءٌ تَقودُ اليومَ ونِصْفَ يوم فأقلَّ ، وأشرافها شيء قليل لا تراها إلا غَلِيظةً صُلْبةً لا تكون إلا في أرض طين ، وبَاد يَبِيد بَيْدا إذا هلك . وقد أبادهم اللَّه .
وبد :
قال الليث : الوَبَد سُوء الحالِ ، يقال :
وَبِدَتْ حالُه تَوْبَد وَبَدا وأنشد :
* وَلَوْ عالَجْنَ مِن وَبَدٍ كِبالا *
وقال اللحياني : الوَبِدُ الشديدُ العَيْنِ وإنه لَيَتَوَبَّد أموالَ الناس أي يُصِيبُها بِعَيْنِه فيُسقطها .