وقال أبو زيد : طَسِئْتُ طسْئاً : إذا اتخَمْتَ عن دَسَم .
وطس :
أبو عبيد : الوَطيسُ : شيءٌ مِثْل التَّنُّور يُختَبز فيه ؛ يُشبَّه حَرُّ الحَرْب به .
وقال الأصمعيّ : الوَطِيس : حجارةٌ مدَوَّرة ، فإذا حَمِيتْ لم يمكن أحدا الوطْءُ عليها ، يُضرَب مَثلا للأمْر إذا اشتَدّ ، فيقَال : حَمِي الوَطِيس .
وقال اليماميّ : يقال : طِسِ الشيءَ ، أي :
أَحْمِ الحجارةَ وضَعْها عليه .
وقال أبو سعيد : الوَطِيس : الضِّراب في الحرب ، ومنه
قولُ عليّ عليه السلام :
الآن حَمِيَ الوَطيس
: أي : حَمِيَ الضِّراب وجَدّتِ الحَرْب ، قال : وقولُ النّاس :
الوَطيس : التّنّورُ ، باطل .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي في قولهم : « حمي الوطيس » هو الوطء الذي يطس الناس ، أي : يدقهم ويقتلهم . وأصل الوطس : الوطء من الخيل والإبل .
و
يروى أن النبي صلى اللَّهُ عليه وآله وسلم رفعت له يوم مُؤتة فرأى معترك القوم فقال : « حمي الوطيس »
. وقال أبو عُبيد : وطَسْتُ الشيءَ ووهَصْتهُ ووَقَصْتهُ : إذا كسرتَه .
وأنشد :
* تَطِسُ الأَكامُ بذات خُفٍّ مِيثَمِ *
وقال زيد بن كُثْوَة : الوَطِيس يحتفر في الأرض ويصَغَّر رأسُه ، ويُخرَق فيه خَرْقٌ للدخَّان ، ثم يُوقَد فيه حتى يَحمَى ، ثم يوضَع فيه اللَّحم ويُسَدّ ، ثم يُؤتَى من الغَدِ واللَّحمُ غابٌّ لم يَحترِق .
وروى ابن هانىء عن الأخفش نحوه .
باب السين والدال
س د ( وا ي ء ) سود - سأد - دوس - دسا - ودس - وسد - سدا - أسد : [ مستعملة ] .
سود :
قال الليث : السَّوْدُ : سَفْحٌ مستوٍ بالأرض كثير الحجارة خَشْنُها ، والغالب عليها لونُ السّواد ، والقِطعة منها سَوْدَة وقَلَّما يكون إلّا عند جَبَل فيه مَعدِن ، والجميع الأسْواد .
قال : والسِّوادُ : نقيضُ البَياض . والسَّوادُ :
السِّرار .
و
في حديث ابن مسعودٍ : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال له : « أُذُنُك على أن يُرفَع الحجابَ وتَسمَع سِوادِي حتى أَنهاكَ » .
قال أبو عُبيد : قال الأصمعي : السِّواد :
السِّرار ، يقال منه : سَاوَدْتُه مساوَدَةً وسِوادا : إذا سارَرْتَه . قال : ولم يعرِفْها برَفْع السين سُواد .
قال أبو عُبَيد : ويجوزُ الرّفع ، وهو بمنزلةِ جِوارٍ وجُوارٍ ، فالجِوارُ المَصْدَر ، والجُوار الاسم .
قال : وقال الأحمر : هو من إدْناءِ سَوادِكَ