تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
واستطرفته ، والتَّالدُ والتَّليدُ : ما ورِثْتَه عن الآباء قديما . وسمعت أعرابيا يقول لآخَرَ وقد قَدِم من سفر : هل وراك طَريفَةُ خَبر تُطْرفنا ؛ يعني خبرا جديدا قد حَدث . ومثله : هل من مُغربة خَبرٍ . والطُّرْفَةُ : كلُّ شيء استحدثْتَهُ فأعجبك ، وهو الطَّرِيفُ وما كان طريفا ولقد طَرُف يَطْرُف . وأطرفت فلانا شيئا ، أي : أعطيتُه شيئا لم يملك مثله فأعجَبَه . وقال الأصمعيّ : طَرّفَ الرجلُ حَوْلَ العَسْكر : إذا قاتل على أقصاهم وناحيتهم ، وبه سُمِّيَ الرّجلُ مُطَرِّفا . وقيل : المُطَرِّفُ : الّذي يأتي أوائل الخيل فَيرودُها على آخرها ، وقيل : هو الّذي يقاتل أطراف الناس ، وقال ساعدة الهُذَلِيّ :
مُطَرِّفٍ وَسْطَ أُولَى الخيل مُعْتَكِرٍ * كالفَحْل قَرْقَر وسْط الهَجْمَة القَطِمِ
وقال المفضّل : التَّطريف أن يرد الرجلُ الرجلَ عن أخريات أصحابه ، يقال : طَرَّف عنا هذا الفارسُ . وقال متمم :
وقد عَلِمَتْ أُولَى المغيرة أننا * نُطَرِّف خلْف المُرقصَاتِ السَوَابِقا
وقال شَمِر : أعْرِفُ طَرْفَه : إذا طرده . ابن السكّيت عن الفراء : المِطْرَفُ من الثياب : ما جُعل في طَرَفيه علمان . قالوا : والأصلُ مُطْرَف ، فكسروا الميم لتكون أخفّ : كما قالوا : مِغْزَل ، وأصله مُغْزَل من أُغْزِل ، أي : أدير . وكذلك المِصْحَف والمِجْسَد . أبو عبيد عن أبي زيد : نعجة مُطَرَّفةٌ : وهي التي اسودّت أطراف أذنيها وسائرها أبيض ، وكذلك إن ابيض أطراف أذنيها وسائرها أسود . وقال أبو عُبيدة : من الخيل أبلقُ مُطَرَّف : وهو الّذي رأسه أبيضُ ، وكذلك إن كان ذَنبُه ورأسُه أبيضَ فهو أيلقُ مُطَرَّف . وقيل : تطريف الأذنين تأْلِيهما وهو دقةُ أطرافهما . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الطِّرَافُ : بيْتٌ من أَدَم ، قال : وقال الأموِيّ : الطّوارفُ من الخِبَاء : ما رفعتَ من نواحيه لتنظُرَ إلى خارج . وكان يقال لبني عَدِيِّ بن حاتم الطائي ، الطَّرَفاتُ ، قتلُوا بصفِّينَ ، أسماؤهم : طَرِيف وطَرَفة ومُطَرِّف ، وفي الحديث : أن النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « عليكم بالتَّلْبينَة » : كان إذا اشتكى أحدهم من بطنه لم تُنْزَل البُرْمَة حتى يأتي على أحد طَرَفيه ، معناه : حتى يُفيق من عِلَّته أو يموت . وإنما جُعل هذان طرفيه لأنهما منتهى أمر العليل في عِلّته . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ في قولهم : لا يُدْرَى أيّ طَرَفيه أطول . يريد : لسانَه وفرجَه ، لا يُدرى أيُّهما أعف . قال أبو العباس : والقول قول ابن زيد وقد مرّ في أول هذا الباب . ويقال :