و
في الحديث في الاستنجاء بالحجارة يمسح صفحتيه بحجرين ، ويمسح بالثالث المَسْرُبة
، يريد أعلى الحلقة . وقال بعضهم : السُّربة : كالصُّفة بين الغرفة .
وقال أبو مالك : تسرّبْتُ من الماء ومن الشراب ، أي : تملأتُ منه .
وقال الأصمعيّ : يقال للرّجل إذا حَفَر :
قد سرَّب : أي : أخَذَ يَميناً وشِمالًا . وإنه لبَعيد السرْبة : أي : بَعيد المَذْهب في الأرض .
وقال الشَّنْفَرَى ، وهو ابن أختِ تأبّط شَرّاً :
خَرجْنا من الوادِي الّذي بَيْنَ مِشْعَلٍ * وبَين الجَبَا هيهاتَ أَنشأْتُ سُرْبَتي
أي : ما أَبعدَ الموضعَ الّذي منه ابتدأتُ مَسيرِي .
الليث : فلانٌ آمِن السِّرْب ، أي : آمنُ القَلْب ، أي : لا يُغزَى مالُه ونعَمُه . . .
وفلان مُنساح السّرب ، يريدون شعر صدره . قال : ومَسَارِب الدّوابّ : مَراقُّها في بطونها وأرفاغِها ، ومَسارِب الحيّات :
مواضعُ آثارِها إذا انسابت في الأرض على بطونها .
وقال ابن الأعرابيّ : السُّرْبةُ : جماعةٌ يَنسلُّون من العَسْكر فيُغِيرون ويَرجِعون .
والسِّرْب : النَّفْس .
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي : السربة : السفر القريب ، والسبأة : السفر البعيد ، يقال : سبأته الشمس ، أي : لوّحته وغيرته . ويقال :
إنك تريد سبأة ، أي : سفراً بعيداً .
س ر م
سرم ، سمر ، مسر ، رمس ، رسم ، مرس .
سرم :
أخبرَني المنذريّ ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ أنّه سمِعَ أعرابيّاً يقول :
اللهمّ ارزقني ضِرْساً طَحُوناً ، ومَعِدةً هَضُوماً ، وسُرْماً نَثُوراً .
قال ابن الأعرابيّ : السُّرْم : أمُّ سويْد ، وقال الليث : السرْم : باطنُ طَرف الخَوْران . وقال ابن الأعرابيّ : السَّرَم :
وَجَع العَوَّاء ، وهي الدُّبُر .
وقال اللّيث : السَّرْمُ ، ضربٌ من زَجْر الكِلاب ، تقول : سَرْماً سَرْماً : إذا هيَّجتَه .
وقال ابن شميل : قال الطائفيّ : السُّرْمانُ :
ضَرْب من الزَّنابير صُفْر ، ومِنْها ما هو مجزَّع بحُمْرة ، وصُفْرة ، وهو من أخبثِها ، ومنها سُودٌ عِظام .
سمر :
قال أبو إسحاقَ في قول اللّه عز وجل :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً
تَهْجُرُونَ ( 67 ) [ المؤمنون : 67 ] ، قال :
سامِراً
بمعنى سمّاراً . قال : والسَّامرُ : الجماعةُ يتحدّثون ليلًا . والسَّمَرُ : ظِلُّ القمر ، والسُّمْرة مأخوذةٌ من هذا . وأَخبَرني المنذريُّ عن اليزيديّ عن أبي حاتم في قوله تعالى :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً
، أي في السَّمر ،