وقال لَبيد :
* يُراوِح بين صَوْنٍ وابتذالِ *
أي : يَصُون جَرْيَه مرة فيُبقِي منه ويبتَذِلُه مرّة فيجتهدُ فيه .
أبو عُبَيْد عن الأصمعيّ : الصَّوّان :
الحِجارة الصُّلْبة ، واحدتُها صَوّانة .
قلتُ : والصَّوّانُ : حَجَر صُلْبٌ إذا مَسّتْه النار فَقَّع تفقيعاً وتَشقَّق ، وربّما كان قَدَّاحاً تُقْتَدَح منه النار ، ولا يَصلح للنُّورة ولا للرِّضاف .
وقال النابغة :
بَرَى وَقَعُ الصَّوّان حَدّ نُسُورها * فهنّ لِطافٌ كالصِّعاد الذَّوابلِ
أبو عُبَيد : الصَّائن من الخَيل : القائمُ على طَرفِ حافرِه من الحَفا .
وقال النابغة :
وما حاوَلْتُما بقِيادِ خَيْلٍ * يَصُون الوَرْدُ فيها والكُمَيْتُ
وأمَّا الصائِم فهو القائم على قَوائمِه الأَربعِ من غير حَفا .
ويقال : صنتُ الشيءَ أَصُونه ، ولا تَقُل أَصَنْتُه وهو مَصُون ، ولا تَقُل مُصانٌ .
وقال الشافعيّ : بِذْلةُ كلامِنا صَوْن غَيرِنا .
صنا :
رُوِيَ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه » .
قال أبو عُبَيد : معناه : أن أصلَهما واحد .
قال : وأصلُ الصِّنْو إنما هو في النَّخْل .
ورَوَى أبو إسحاق عن البَراء بن عازب في قول اللّه جلّ وعزّ :
صِنْوانٌ
وَغَيْرُ صِنْوانٍ [ الرعد : 4 ] ، قال : الصِّنْوان : المجتمعُ ، وغير الصِّنْوان المتفرِّق .
وقال الفرّاء : الصِّنْوانُ : النَّخَلاتُ أصلُهُنّ واحد .
وقال شَمِر : يقال : فلانٌ صِنْوُ فلانٍ ، أي :
أخوه ، ولا يُسمَّى صِنْواً حتى يكون معه آخَرُ ، فهما حينئذ صِنْوان ، وكلُّ واحدٍ منهما صِنْوُ صاحبِه .
قال : والصِّنْوان : النَّخْلَتان والثلاثُ والخَمسُ والستّ ، أصلُهنّ واحد وفروعُهُنّ شتَّى . وغيرُ صِنْوانٍ : الفارِدة .
وقال أبو زيد : هاتان نَخْلتان صِنْوان ، ونَخِيل صِنْوانٌ وأَصْنَاءٌ .
ويقال للاثنين : قِنْوان وصِنْوان ، وللجماعة قِنْوانٌ وصِنْوانٌ .
أبو عُبَيد عن الفرّاء : أخذْتُ الشيءَ بصنايَته وسِنايَته ، أي : أخذْتُه بجميعه .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الصِّناء :
الرَّماد ، يُمَدّ ويُقْصَر .
ويقال : تَصنَّى فلانٌ : إذا قَعَدَ عند القِدْر من شَرَهِه يُكَيِّب ويَشْوِي حتى يصيبَه الصِّناء .
شمر عن أبي عمرو : الصُّنَيُّ : شِعْبٌ صغيرٌ يسيلُ فيه الماءُ بين جَبَلين .