والمحاقَلَة والمُزَابَنَة ، يقال لهما : مَجْر .
قلت : فهؤلاء الأئمة اجْتَمَعوا في تَفْسِير المَجْرِ - بسكون الجيم - على شَيْءٍ واحدِ ، إلَّا ما زاد ابن الأعرابيّ على أنَّه وَافَقَهُم على أنَّ المجْر ما في بَطْنِ الإبل ، وزاد عليهم أَنْ المجْر الرِّبا .
وأَمَّا المَجَرُ بتحريك الجيم ، فإن المنذِرِيّ أَخْبرني عن أَبي العباس عن ابن الأعرابيّ أنه أنشده :
* أَبْقَي لنا اللَّهُ وتَقْعيرُ المَجَرْ *
قال : والتَّقْعير أَنْ يَسْقطَ فَيَذْهَب .
قال : والْمَجَرُ انْتِفَاخ البَطْن من حَبَلٍ أو حَبَنٍ . يقال : مَجَرَ بطنُها ، وأَمْجَر ، فهي مَجِرَةٌ ومُمْجِر .
قال : والإمْجار أنْ تَلْقَحَ النَّاقةُ أو الشَّاة فَتَمْرَض ، أو تَحْدَب فلا تقدِرُ أَنْ تَمْشي ، وربما شُقَّ بَطْنُها فأُخْرِجَ ما فيه لِيُرَبُّوه .
وأنشدَ :
تَعْوِي كلابُ الحيِّ من عُوَائها * وتحمِلُ الممْجِرَ في كِسائِها
الحرانيّ عن ابن السِّكّيت قال : الْمجَرُ أنْ يَعْظُمَ بَطْنُ الشّاة الحامِل فَتُهْزَل ، يقال :
شاة مُمْجِرٌ ، وغَنَم مَمَاجِر .
قلت : فقد صَحَّ أنَّ المجْرَ - بسكون الجيم - شيءٌ على حِدَة ، وأَنَّه يَدْخل في البُيوع الفاسِدَة ، وأَن الْمجَرَ شَيءٌ آخر ، وهو انْتِفاخ بَطْنِ النَّعْجة إذا هُزِلَت .
وقال الأصْمعِيّ : المَجْرُ الجَيْش الْعَظيم المُجتمِع .
ويقال : مَجَرَ ونَجِرَ إِذا عَطش فأَكْثَر من الشُّرب ، ولم يَرْوَ .
وقال ابن شُميل : المُمْجِر الشَّاة التي يُصيبها مَرَضٌ وهُزال ، ويَعْسِر عليها الوِلادة .
قال : وأَما المَجْرُ فهو بَيْع ما فِي بَطْنها .
وقال ابنُ هانىء : ناقَةٌ مُمْجِرٌ إذا جازت وَقْتَها في النِّتاج . وأنشد :
* ونَتَجُوها بعد طُول إِمْجار *
( أبواب ) الجيم واللام
ج ل ن
جلن ، نجل ، لجن ، لنج : مستعملة .
جلن :
قال اللَّيث : جَلَنَ حِكاية صَوْب بابٍ ذي مصْراعين فَيُرَدُّ أحدهما فيقول : جَلَن ، ويُرَدُّ الآخَر فيقول : بَلَق . وأنشد :
* وتَسْمَعُ في الحاليْن مِنْه جَلَنْ بَلَقْ *
لنج :
قال اللَّيث : الألَنْجُوج ، والْيَلَنْجُوج :
عُودٌ جَيِّد .
وقال اللِّحْيانيّ : يقال عُودٌ أَلَنْجُوجٌ ويَلَنجُوج ويَلَنجِيج ، وهو عودٌ طَيِّبُ الرِّيح . قال : وعودٌ يَلَنجُوجِيُّ مِثْلُه .
وقال ابن السكيت : عود يَلَنْجُوج وأَلَنْجُوج هو الذي يُتَبَخَّرُ به .