أي حَسنّه . وأنشد :
لَمّا رأيتُ الأزْرَقَيْنَ أرَّشَا * لا حَسَنَ الوجْه ولا مُبَيّشا
قال : « أزْرَقَيْن » ، ثم قال : « لا حَسَن » .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : باش يَبُوش بَوْشاً ، إذا صَحِبَ البَوْش ، وهم الغوغاء .
شيب :
قال الليث : الشَّيب معروف قليله وكثيره .
يقال : علاه الشيبُ .
ويقال : شاب يشيب شَيْباً وَشَيْبَةً ، ورجل أشيب وقوم شِيب . والشِّيب حكاية ترشّف مشافر الإبل الماء إذا شربت . وأنشد ابن السكيت قول ذي الرُّمة يصف الإبل :
تداعَيْن باسم الشِّيب في مُتَثَلّمٍ * جوانِبُه من بَصْرةٍ وَسَلَامِ
وأما قول عديّ بن زيد :
أرِقْتُ لمكفِّهرِّبَاتَ فَيه * بَوَارِقُ يَرْتَقِين رُؤوسَ شِيبِ
فإن بعضهم : قال : الشِّيب هاهنا سحائب بيض ؛ واحدها أشيب .
وقيل : هي جبال مبيضّة الرؤوس من الثلج ، أو من الغبار . وقيل شِيبُ اسم جَبل ذكره الكُمَيت : فقال :
فما فُدرٌ عَواقلُ أَحْرزَتْها * عَمايةُ أو تَضَمّنَهنَّ شيبُ
ويقال : رجل أشْيَب ، ولا يقال : امرأة شيباء ، لا تنعت به المرأة ، وقد يقال :
شاب رأسُها ، وكانت العرب تقول للبكر إذا زفّت إلى زوجها فدخل بها ولم يَقْتَرِعْها ليلة زفافها : باتت بليلةٍ حُرَّة ، وإن اقترعها تلك ، قالوا : باتت بليلةِ شَيْبَاء .
وقال عُرْوة بن الوَرْدِ :
كَلَيْلَةِ شَيْباءَ الّتي لَسْتُ نَاسِياً * ولَيْلَتِنا إذ مَنَّ مَا منَّ قَرْمَلُ
وقال أبو العباس : يقال للكانونين : هما شَيْبان ومَلْحان .
ويقال : شِيبان .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : شاب يَشُوب شَوْباً ، إذا غشّ ، قال : ومنه
الخبر : « لا شَوْب ولا رَوْب »
، أي لا غِشّ ولا تخليط في شراءٍ أو بيع .
وروي عنه أنه قال : معنى قولهم : « لا شَوْبَ ولا روْب » في البيع والشراء في السّلعة يبيعها ، أي أنك برئ من عَيْبها .
قال : ويقال : ما عنده شَوْبٌ ولا رَوْب ، فالشَّوْب العسل والمشُوب والرَّوْب :
الرائِب .
وقال : يقال : في فلان شَوْبَة ، أي خَدِيعَةٌ ، وفي فلان ذَوْبَة ، أي حمقة ظاهرة .
سلمة ، عن الفرّاء : شابَ إذا خان ، وباش إذا خَلّط .
أبو عُبيد عن الأصمعيّ في باب إصابة