وقال الفراء : الشِّفُّ . الفَضْل ، يقال :
شَفَفْتُ عليه تَشِفُّ ، أي زِدْتَ عليه ، وفلان أَشَفُّ من فلان ، أي أَكْبَرُ قَلِيلًا .
وقال غيره : شُفَّ عليه ، أي زِيدَ عليه وفُضِلَ .
وقال جرير :
كانُوا كَمُشْتَرِكِين لما بايَعوا * خَسِرُوا وشُفَّ عليهمُ واسْتُوضِعُوا
قال شمر : والشِّفّ النَّقص أَيضاً ، يقال :
هذا دِرْهم يَشِفُّ قليلًا ، أي يَنْقُص .
ولا أَعْرِفَنْ ذا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ * يُداوِيه مِنْكم بالأَدِيمٍ الْمُسَلَّمِ
أراد : لا أَعْرِفَنّ وضِيعاً يَتَزَوَّج إليكم لِيَشْرُفَ بكُم .
وقال ابن شُميل : يقول الرجل للرجل :
أَلَا أَنَلْتَني مما كان عندك ؟ فيقول : إنه شَفَّ عنك أي قَصُرَ عنك . والمُسَلَّمُ :
الأدِيمُ الذي لا عَوَارَ فيه .
الحرانيّ ، عن ابن السّكيت : الشَّفُّ بالفتح : السِّتْرُ الرّقيق ، والشِّفُّ : الرِّبْح والْفَضْل ، والشِّفُّ أيضاً : النُّقْصان . قال :
وقال أبو زيد ، يقال : ثَوْبٌ شَفٌّ وشِفٌّ :
للرَّقيق .
وقال الليث : يقال للفَضْل والرِّبْح : شَفُّ ، وشِفّ .
قلت : والمعروف في الفَضْل الشِّفُّ بالكسر ، ولم أسمع الفتح لغير الليث .
وقال الجعِديّ يصف فرسَين :
واسْتَوَتْ لِهْزِمَتَا خَدَّيْهِما * وجَرَى الشِّفُّ سَواءً فاعْتَدَلْ
يقول : كادَ أحدهما يَسْبِقُ صاحبه فاسْتَويا وذَهَب الشِّف . قال : والشِّف من المَهْنَأ ، يقال : شِفٌّ لك يا فُلان ، إذا غَبَطْتَه بشَيء ، قلتَ له ذلك .
وقال الأصمعيّ : أَشَفّ فلانٌ بعض بَنيه على بَعْض ، إذا فَضَّله .
ويقال : إن فلاناً ليَجِد في أَسنانه شفِيقاً ، أي بَرْداً .
ويقال : إنَّ في ليلتنا هذه شِفَّاناً شديداً ، أي بَرْداً .
وفي حديثِ أمّ زَرْع : أنّ إحْدى النّساء وَصَفَتْ زَوْجها . فقالت : « زَوْجي إنْ أكَلَ لَفّ وإن شَرِبَ اشْتَفَّ » . ومعنى اشْتف أي شَرِبَ جميع ما في الإناء ، والشُّفَافَةُ : آخِرُ ما يَبْقى فيه . ومن أمثالهم : « لَيْسَ الرِّيُّ عن التشافّ » ، معناه : ليس مَن لا يَشرب جميع ما في الإناء لا يَرْوَى .
يقال : تَشافَفْتُ ما في الإناء ، واشْتَفَفْتُه إذا شرِبتَ جميع ما فيه ولم تُسْئِرْ فيه شيئاً .
ويقال للبعير إذا كان عَظِيمَ الجُفْرَة : إن جَوْزَه لَيشتفُّ حِزامه ، أي يَسْتَغْرِقُه كلّه حتى لا يَفْضُلَ منه شَيءٌ .