قال شمر : الكُسوفُ في الوجْهِ : الصُّفرةُ والتغير ، ورجلٌ كاسِفٌ : مهمومٌ تغير لوُنه وهُزِلَ من الحُزْن ، وكَسَفَ : ذهب نُورُه ، وتغيَّر إلى السَّوَادِ ، قاله ابن شُمَيْل .
وقال أبو زيد : كَسَفَ بالهُ إِذا حَدَّثَتهُ نفسه بالشَّرِّ ، قال أبو ذُؤَيب :
يَرْمي الغُيُوبَ بعينيْهِ ، ومَطْرِفُهُ * مُغضٍ كما كَسفَ المستَأْخِذُ الرَّمِدُ
وقيل : كُسُوفُ باله : أَن يضيقَ عليه أَمله .
سكف :
قال الليث : الأُسكُفَّةُ : عَتَبَةُ الباب التي يوطأُ عليها . والإسكافُ : مصدرُه السِّكَافةُ ، ولا فِعلَ له ، وهو الأَسْكَفُ .
وقال النضر : أُسْكُفَّةُ الباب : عَتبتُه التي تُوطَأُ ، والساكِف : أعلاه الذي يَدور فيه الصائِرُ ، والصائرُ : أَسْفلُ طرَف الباب الذي يَدور أَعْلاه .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : أَسْكَفَ الرجلُ إِذا صار إِسكافاً .
قال : والإسكافُ عند العرب : كلُّ صانعٍ غيرِ مَن يعمل الْخِفافَ ، فإِذا أرادوا معنى الإسكافِ في الحَضَر قالوا : هو الأَسْكَفُ . وأنشد :
وَضَعَ الأسكَفُ فيه رُقَعاً * مِثل ما ضَمَّدَ جَنْبَيْه الطَّحِلْ
( أبو عبيد عن الأحمر ) : الإسكافُ :
الصانع .
وقال الشماخ :
لم يَبْقَ إلا منطقٌ وأطرافْ * وشَجَرَا مَيْسٍ بَرَاها إِسكاف
ابن السكيت : جعل النجارَ إِسكافاً على التوهم ، أراد براها النجار .
وقال شمر : سمعت ابنَ الْفَقْعَسِيِّ يقول :
إنَّكَ لإسكافٌ بهذا الأمر أَيْ حاذِقٌ .
وأنشد :
حتى طَوَيْناها كطيِّ الإسكاف
يصِفُ بئراً . قال الإسكاف : الحاذقُ .
ويقال : رجلٌ إسكافٌ وأُسكُوفٌ للخَفّافِ .
وقال أبو سعيد يقال : لا أَتسكَّفُ لك بيتاً ، مَأخوذٌ من الأُسكُفَّةِ أي لا أَدخلُ له بيتاً .
وأنشد ابن الأعرابي :
تُجِيلُ عَينْاً حالكاً أُسْكُفُّها
قال : أُسكفُّها : منَابتُ أَشْفارِها . وأنشد :
حَوراء في أُسكُفِّ عَينيها وَطَفْ * وفي الثَّنايا البِيضِ مِن فيهَا رَهَفْ
قال : رَهَف : رِقة .
سفك :
قال الليث السَّفْكُ : صَبُّ الدَّمِ ، ونَثْرُ الكلامِ ، ورَجلٌ سَفَّاكٌ للدِّماءِ ، سفَّاكٌ بالكلام يَسْفِكُ سَفْكاً .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : السُّفْكَة : ما يُقَدَّمُ إلى الضَّيف مِثْل اللُّمْجَةِ . يقال :
سَفِّكُوه ولَمِّجُوه .