قال : وأما الجُمُود فأسهل من الجُمُدِ ، وأشدُّ مخالَطَةً للسُّهُول ، وتكون الجُمُود في ناحيةِ القُفِّ ، وناحيةِ السُّهول .
وقال أبو عمرٍو : وأرض جَمَادٌ : جَامِدَةٌ لم يُصِبْها مَطَرٌ ، ولا شيء فيها .
وقال الكُمَيتُ :
أمرعَت في نداه إذ قحط القط * ر فأمسى جَمَادُها ممطورا
ويُجمع الجُمُد : أجْمَاداً أيضاً .
قال لبيد :
فأجمادَ ذي رَقْدٍ فأكنافَ ثادِقٍ
والجَمَادُ : الناقة لا لبن بها .
وسنة جَمَادٌ : لا مطر فيها وقال الشاعر :
وفي السَّنَةِ الجَمَادِ يكُونُ غَيْثاً * إذا لم تُعط درَّتها العَصُوب
( أبو العباس عن ابن الأعرابي ) :
الجَوَامِدُ : الأُرَفُ ، وهي الحدود بين الأرضين ، واحدها : جَامِدٌ .
قال : وفلان مُجَامِدِي إذا كان جارك بَيْتَ بَيْتَ ، وكذلك : مُصَاقِبي ، ومُؤَارفي ، ومُتَاخمي .
و
في الحديث : « إذا وُضِعَتِ الجَوَامِدُ فلا شُفعة »
. ( أبو عمرٍو ) : سَيْفٌ جَمَّادٌ : صَارِمٌ :
وأنشد :
واللَّه لو كُنتمْ بأعلى تَلْعَةٍ * من رأسِ قُنْفُذ أو رُؤُوسِ صِمَادِ
لَسمِعْتُمُ مِنْ حَرِّ وَقْعِ سُيُوفِنَا * ضَرْباً بكُلِّ مُهَنَّدٍ جَمَّادِ
وقال الليث : الجُمَادَيَانِ : اسمان معرفة لشهرين ، فإذا أضفتَ قلتَ : شهرا جُمادى ، وشهر جُمادى .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم : جمادى ستة هي جمادى الآخرة وهي تمام ستة أشهر من أول السنة ، ورَجَبَ هو السابع ، وجُمادى خمسة هي جُمادى الأولى ، وهي الخامسة من أول شهور السنة ، قال لبيد :
حتى إذا سَلَخَا جُمادى ستة
هي جمادى الآخرة .
وقال أبو سعيد : الشتاء عند العرب :
جُمَادَى ، لجُمُود الماء فيه ، وأنشد للطِّرِمَّاح :
ليلة هَاجَت جُمادية * ذات صرٍّ جِربِيَاء النّسام
أي ليلة شتوية ، وقال بعض الأنصار :
إذا جُمادى مَنَعَت قَطْرَهَا * زان جنابي عطَنٌ مُغْضِفَ
( سلمة عن الفرَّاء ) : الجِمَاد : الحجارة ، واحدها : جُمُدٌ .
( الكسائي ) : ظلَّت العين جُمَادَى أي جَامِدَةٌ لا تَدْمَعُ ، وأنشد :
مَنْ يطعم النوم أو يبت جَذَلًا * فالعين منِّي للهَمِّ لم تَنَمِ