وقال شمر : ابن قتْرةَ : حيَّة صغيرة تنطوي ثم تَنْزُو في الرأس ، والجميع بنات قتْرة .
وقال ابن شميل : هو أُغَيبر اللَّون صغيرٌ أرقط ينطوي ثم ينقُز ذراعاً أو نحوَها .
وهو لا يُجرَى ؛ يقال : هذا ابن قتْرَةَ .
وأنشد :
له مَنزِلٌ أنفُ ابنِ قتْرةَ يَقتري * به السمَّ لم يَطعَم نُقَاخاً ولا بَرْدا
وقال الفرّاء : سمّيَ ابن قترة بالسهم الذي لا حديدةَ فيه ، يقال له قترةٌ ، ويجمع القِتَرَ .
وقال الليث : القَتير أنْ تدنيَ متاعك بعضَه من بعض ، أو بعض ركابك إلى بعض ، تقول : قتِّر بينها ، أي : قارِبْ .
أبو عبيد : القَتير : الشَّيب .
وقال غيره : القَتير : مَسامِير حَلَق الدُّروع تَراها لائحةً ، يشبَّه بها الشيب إذا ثقَّب بين الشعر الأسود .
قرت :
قال الليث : قرَتَ الدمُ يَقرُت قروتاً .
وَدمٌ قارت : قد يَبِسَ بين الجِلد واللحم ، وَمِسْك قارتٌ وهو أجفُّه وَأجوَده ، وَأنشد :
يُعَلُّ بقرّاتٍ من المِسْك قاتِنِ
رتق :
قال الليث : الرَّتْق : إلحام الفَتْق وَإصلاحُه ، يقال : رتَقنا فَتْقهم حتى ارتَتَقَ .
قال اللَّه جلَّ وعزَّ :
كانَتا رَتْقاً
فَفَتَقْناهُما [ الأنبياء : 30 ] .
حدثنا عبد الملك عن إبراهيم بن مرزوق عن عاصم عن سفيان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس ، أنه سئل : آلليل كانَ قبلُ أم النهار ؟ فتلا :
أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً
فَفَتَقْناهُما .
قال : والرَّتْق : الظُّلمة .
و
روى عبد الرزاق عن الثَّوريّ عن أبيه عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : خلق اللَّه الليلَ قبلَ النهار ، ثم قرأ :
كانَتا رَتْقاً
فَفَتَقْناهُما ، قال : هل كان إلّا ظُلَّة أو ظلمة ؟ ! .
قال الفراء : فتِقت السَّماء بالقطر ، والأرضُ بالنبت .
قال : وقال :
كانَتا رَتْقاً
، ولم يقل رَتْقَين لأنه أخِذ من الفعل .
وقال الزجاج : قيل :
رَتْقاً
لأنّ الرَّتق مصدرٌ ، المعنى : كانتا ذَواتَيْ رَتْق فجعِلتا ذواتي فَتق .
وقال أبو الهيثم فيما أخبر المنذريُّ عنه :
الرَّتْقاء : المرأة المنضمةُ الفَرْج التي لا يكاد الذكَر يجوز فَرْجها ، لشدَّة انضمامه .
ترق :
قال الليث : التّرْقُوَةُ على تقدير فَعْلُوَة ، وهو وصلُ عَظْمٍ بين ثُغْرة النّحر والعاتق في الجانبين .
قلت : وجمعها التراقي ، وقد تَرْقَيتُ فلاناً :
إذا أصبت ترقوتَه .
وقال : الترياق : لغةٌ في الدّرْياق ، فيه شِفاء للسمّ .