قال : وقالت العُقَيليَّة : كان الرجُل إذا خِفْنا شَرَّه فتحوَّلَ عنّا : أوقَدْنا خلفَه ناراً .
قال : فقلت لها : ولم ذلك ؟ قالت : لتحوّل ضَبُعهم معهم ، أي : شرّهم .
دقي :
قال الليث : فَصيلٌ دَقٍ ، وهو الذي يكثِر اللبن فيَفْسُد بطنُه ويَكثُر سَلْحُه .
والأنثى دَقِيَة ، والفِعْل دَقِيَ يَدْقى دَقًى ، وهو في التقدير مِثل فَرِحٌ وفرِحَة ، فمن أدخَل فَرْحان على فَرح قال : فَرْحان وفَرْحَى . وقال على مثاله : دَقْوَان ودَقْوى .
أبو عبيد عن الكسائي : دَقِي الفَصِلُ دَقًى ، وأُخِذَ أخذاً : إذا أكثرَ مِن اللَّبن حتَّى يفسُد بطنُه ويَبشَم .
وقال الأصمعي في الدَّقى مثله .
ودق :
قال الليث : الوَدْق : المَطَر كلُّه شديدهُ وهيّنُه .
ويقال للحَرْب الشديدة ذات ودَقيْن ، تشبَّه لسحابةٍ ذاب مَطْرتين شديدتين .
ويقولون : سحابةٌ وداقة ، وقلما يقولون :
ودَقَتْ تَدِق .
وقال غيره : يقال للداهية ذاتُ وَدَقَيْن .
قال الكميت :
إذا ذاتُ وَدْقيْن هابَ الرُّقا * ةُ أن يَمسَحوها وأنْ يتْفُلُو
وقيل : ذات وَدْقين مِن صفةِ الحيّات .
ويقال : ذات وَدْقين مِن صفة الطّعنة .
وقال الليث : الوَديقة : حَرُّ نصف النهار .
والمَوْدِق : مُعْتَرك الشرّ .
أبو عبيد عن الأصمعيَّ : الوديقة : شِدَّة الحرّ .
وقال شمر : سمِّيتْ وَدِيقةً لأنّها وَدَقَتْ إلى كل شيء ، أي : وَصَلَتْ .
وقال ابن الأعرابي : يقال : فلانٌ يحمي الحقيقة ويَنسِل الوَديقة ؛ يقال ذلك للرجل القويّ المُشمِّر ، أي : يَنْسِل نَسَلاناً في شدة الحرّ لا يُباليها .
وقال أَبو عبيدٍ في باب استخذاء الرجل وَخضوعِه واستكانته بعد الإباء . يقال :
وَدَقَ العَيْرُ إلى الماء ، يقال ذلك للمستخذِي الذي يَطلب السِّلْمَ بعدَ الإباء .
وقال : وَدَقَ ، أي : أَحَبَّ وأَرادَ واشتَهَى .
أبو عبيد : يقال : لكلِّ ذاتِ حافرٍ إذا اشتهت الفَحْلَ . قد استَوْدَقَتْ وودَقَتْ تَدِق وَدْقاً وُ وُدوقاً .
وقال ابن السكيت : قال أَبو صاعدٍ الكلابيّ : يقال : وَدِيقة من بَقْل ومِن عُشْب ، وَحَلُّوا في وَدِيقةٍ منكَرة .
وقال الليث : يقال : أتانٌ وَدِيقٌ وَبغلةٌ وَدِيق ، وقد وَدَقَتْ تَدِق وِداقاً : إذا حَرَصَتْ على الفَحْل . ووَدَقَ الصَّيدُ يَدِقُ وَدْقاً : إذا دنا منك .
وقال ذو الرمة :