وأقدَى : إذا استقام في الخبر .
وقال الليث : يقال : مَرّ بي يتقَدَّى به فَرَسُه ، أي : يَلزَم به سَنن السِّيرة . وتقدَّيتُ على دابّتي . ويجوز في الشِّعر : يَقْدُو به فرسُه .
أبو عبيد عن أبي زيد قال : أتتْنا قاديةٌ مِن الناس ، وهم أوّل من يَطرأُ عليك . وقد قَدَتْ فهي تَقْدِي قَدْياً .
قال : وقال أبو عمرو قاذية بالذال .
والمحفوظ ما قال بالدال . أبو زيد .
وقال أبو عبيد : قال أبو زيد : إذا كان الطَّبيخ طيّب الريح قلتَ قَدِيَ يَقدَى قَدًى وقَداةَ وقَداوَةً .
وقال الفراء : ذهبت قَداوَة الطعام : إذا أتى عليه وقتٌ يتغيّر فيه طعمه ورِيحه وطيبُه .
وقال أبو عمرو : قَدّاهُ بالطِّيب تقديةً : إذا خلط العُودَ بالعنبر والمسكِ ثمَّ جمَّرهم به .
أبو عبيد عن الفراء قال : القَدْيان والذَّمَيان : الإسراع . يقال منه : قَدَى يَقْدِي ، وذَمى يَذْمِي .
الأصمعي : بيني وبينة قِدَى قوس وقِيدُ قوس وقادُ قوس .
وأنشد الأصمعيّ :
ولكنَّ إقدامي إذا الخيلُ أحجمتْ * وصَبْري إذا ما الموتُ كانَ قِدَى الشِبْرِ
وقال الآخر :
وإني إذا ما الموتُ لم يك دونَه * قِدَى الشِّبْر أحْمِي الأنفَ أن أتأخّرا
قلتُ : قِدَى وقِيد وقاد ، كلُّه بمعنى قَدْرِ الشيء .
وقال أبو عبيد : سمعت الكسائي يقول :
سِنْدَأوةٌ وقِنْدَأْوة ، وهو الخفيف .
وقال الفراء : هي من النُّوق الجَرِيئة .
وقال شَمِر : قِنْدَأوة يُهمَز ولا يُهمَز .
وقال أبو الهيثم : قِنْداوَةٌ فِنْعالة .
قلتُ : والنون فيها ليست بأصليّة .
وقال الليث : اشتقاقها مِن قَدَى والنونُ زائدة ، والواو فيها صِلَة ، وهي الناقة الصُّلْبة الشديدة ، وجَمَلٌ قِنْدَأْوٌ وسِنْدَأْو ، هَمزَهما واحْتَجَّ بأنّه لم يجئ بناء على لفظ قِنْدَأْو إلّا وثانيه نون ، فلمّا لم يجئ على هذا البناء بغير نون علمْنا أنّ النون زائدة فيها .
أبو عبيدة : مِنْ عَنَق الفرسِ التَّقَدِّي ، وتَقَدِّي الفرسِ : استعانتهُ بهاديه في مَشيه برفع يديه وقبْض رِجلِيه شِبْه الخَبب .
وقال ابن الأعرابي : القَدوة : التقدُّم .
ويقال : فلان لا يُقاديه أحدٌ ولا يُماديه ولا يُباريه ولا يُجاريه أحدٌ ، وذلك إذا بَرَزَ في الْخِلال كلِّها .
أبو عبيد عن أبي زيد : أقبِلْ على خَيدبتك ، أي : أمرك ، وخُذْ في هِدْيتك وقِديتك ، أي : فيما كنتَ فيه . قيّده