عن عبد اللَّه بن أبي الهذيل قال : أتيتُه وعليَّ فروٌ لي قَبَل ، يريد كَبَل . فقال :
يا ضرار ، قلبٌ نقيٌّ في ثيابٍ دنَسة خير من قلب دنسٍ في ثياب نقية .
وقال الليث : قبيلة الرأس كلُّ فِلْقَة قد قوبلت بالأخرى ، وكذلك قبائل بعض الغروب ، والكثرة لها قبائل .
وقال أبو نصْر : قبائل الرأس : قَطعُه المشعوب بعضها إلى بعض .
قال : والقَبَل : النَّشَز من الأرض يستقبِلُك .
يقال : رأيتُ شخصاً بذلك القَبَل .
وأنشد للجعديّ :
خشيةُ اللَّه وأنى رَجُلٌ * إِنما ذِكري كنارٍ بقَبَلْ
أخبرني المنذريّ عن ابن عُميرة الأسدي عن الرياشي عن الأصمعي ، قال :
الأقبال : ما استقبلك من مُشرف ، الواحد قَبَل .
قال : والقَبَل : أن يُرَى الهلالُ أوّلَ ما يُرى ولم يُرَ قبل ذلك .
يقال : رأيت الهلال قَبَلًا . والقَبَل : أن يتكلّم الرجلُ بالكلام ولم يستعدَّ له .
يقال : تَكلّم فلان قَبَلًا فأجادَ .
ويقال : أفْعلُ ذلك مِن ذي قَبَل ، أي : فيما يُسْتقبَل .
ويقال : اقتَبَل أمرَه : إذا استأنَفَه . وهو مُقْتبِل الشّباب ، أي : مستقبَل الشباب .
قال أبو كبير الهذليّ :
ولرُبّ مَن طأطأتَه لِحَفِيرَةٍ * كالرُّمْحِ مُقتبِل الشباب محَبَّرِ
سَلَمة عن الفرّاء : اقتَبل الرجلُ : إِذا كاسَ بعدَ حَماقة .
أبو عبيد عن الأصمعي : رَجَزْتُه قَبَلًا :
أنشدتُه رَجَزاً لم أكن أعدَدْتُه .
ويقال : اقتَبَل فلانٌ الخطبة اقتبالًا : إذا تكلّم بها ولم يكن أَعدّها .
ابن بزرج قالوا : أقبلوها الرِّيحَ .
قال الأزهري : وقابلوها الريح بمعناه .
فإذا قالوا : استقبلوها الريح كان أكثر كلامهم : استقبلوا الريح واستقبلت أنا الريح .
وقال الأعشى :
وقابلها الرِّيحَ في دنّها * وصلّى على دنِّها وارتسمْ
أي : أقبلها الرِّيح .
وقال أبو الهيثم : قَبَلتُ الشيء ودبرته : إذا استقبلته أو استدبرته . وقابل عام ودابر عام . فالدَّابر : المولّي الذي لا يرجع .
والقابل : المستقبل . والدابر من السهام :
الذي خرج من الرمية . وعام قابل ، أي :
مقبل .
وقَبِلت المرأة القابلةُ تَقْبَلها قِبالة . وكذلك قَبِل الرجل الغَرْبَ من المُسْتَقى ، وهو القابل ، وقَبِلتُ الهديَّة قَبُولًا .