السكيت قال :
مُرْتَفَقاً
، أي : متّكئاً .
يقال : قد ارتَفَق : إذا اتَّكأ عَلَى مِرْفَقه .
وقال الليث : المِرفق مكسورٌ من كلِّ شيء ، من المتَّكَأِ ، ومن اليد ، ومن الأمر .
قال : والْمِرفق من مَرافق الدار ، من المغتسَل والكنيف ونحوه .
قال : والرَّفق : انفتال المِرفق عن الجَنْب ، ناقةٌ رَفْقاء وجَمَل أَرْفق .
قلتُ : الذي حفِظتُه وسمعتُه بهذا المعنى ناقةٌ دَفْقاء وَجَمَلٌ أَدفق : إذا انفتَق مِرفَقُه عن جَنبه ، وقد ذكرته فيما تقدَّم .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الرفاق : أن يشدّ حَبْلٌ من عُنق البعير إلى رُسْغِه . يقال :
رَفِقْتُ البَعيرَ أَرفُقُه رَفْقاً .
ومنه قول بشر :
وإنِّي والشَّكاةَ مِن آلِ لأمٍ * كذاتِ الضِّغْنِ تمشي في الرِّفاق
قال : وقال الأصمعيُّ : الرُّفاقُ : أَنْ يُخشَى على الناقةِ أَن تَنزعَ إلى وطَنها فيشدَّ عضُدها شدّاً شديداً ، لتُخْبَلَ عن أن تُسْرع .
وقد يكونُ الرِّفاقُ أيضاً أنْ تَظْلعَ من إحدى يديها فيخشَون أَنْ تُبْطر اليدُ الصحيحةُ السقيمةَ ذَرْعَها فيصيرَ الظَّلْع كَسْراً ، فيُحَزّ عضُد اليد الصحيحة لكي تَضْعُف فيكون سَدْوُهُما وَاحداً .
وقال غيره : جَمَلٌ مِرْفاقٌ : إذا كان مِرفقُه يصيب جَنْبَه .
وقال شمر : سمعتَ ابن الأعرابيّ ينشد بيتَ عَبِيد :
مِن بينِ مُرتفِق منها ومُنصاحِ
وفسَّر المُنصَاحَ : الفَائضَ الجاريَ على وَجْه الأرض . والمرتفِق : الممتلئ الواقف الثابت الدائم كَرَب أن يمتلئ أو امتلأ .
قال : والرفَق : الماء القصير الرِّشاء .
وقال غيره : يقال : تطلَّبتُ حاجةً فوجدتها رَفَق البِغية : إذا كانت سَهْلةً .
ورَوى أبو عبيدة بيت عَبِيد :
مِن بينِ مُرتَفِق منها ومُنصَاحِ
قال : المُنصاح : المنشق .
فقر :
قال الليث : الفَقْر : الحاجة ، وفِعْلُه الافتقار ، والنعت فقير . وقد أفقره اللَّه ، والفُقْر : لُغة رديئة .
وأَغنَى اللَّهُ مفاقِرَه ، أي : وجوه فقرِه .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
وَالْمَساكِينِ [ التوبة : 60 ] ، فسمعتُ المنذريَّ يقول : سمعتُ أبا العباس وسُئل عن تفسير الفقيرِ والمسكين ؟ فقال : قال أبو عمرو بن العلاء فيما يَروي عنه الأصمعي : الفقير الذي له ما يأكل .
قال : والمسكين الذي لا شيء له .
وقال الراعي :