تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وروى ابن الفرج لأبي عمرو : يقال : مَقِسَتْ نفسه تمقَسُ فهي ماقسة إذا أنِفَتْ وقال مرةً خَبُثَتْ وهي بمعنى لَقِسَتْ .

قمس :

قال الليث : كل شيء يَنْغَطُّ في الماء ثم يرتفع فقد قَمَسَ ، وكذلك القنانُ والأكامُ إذا اضطرب السراب حولها ، قيلَ : قَمَسَتْ : أي : بدت بعد ما تخفي ، والولد إذا اضطرب في سُخدِ السَّلى قيل : قَمَسَ . وقال رؤبة :
وقامِسٍ في آله مُكَفَّنِ * يَنْزُونَ نَزْو اللاعبين الزُّفَّنِ
ومن أمثالهم : قال فلان قولًا بلغ به قاموس البحر ، أي : قعره الأقصى . وقال أبو عبيد اللَّه : القاموسُ : أبعد موضع غوراً في البحر . قال : وأصل القمْسِ : الغوصُ ، وأنشد لذي الرُّمة يصف غيثاً :
أصاب الأرض مُنْقمَسَ الثُّرَيَّا * بساحيةٍ وأتبعها طِلالٍا
أراد أن المطر كان عند نوءِ الثُّريا وهو منقسمها لغزارة ذلك النَّوءِ .

سمق :

قال الليث : السَّمْقُ سَمْق النبات إذا طال ، وكذلك الشجر . يقال : نخلةٌ سامقة طويلة جداً ، والسَّميقان والجميع الأسمقةُ ، وهي خشبات يُدخَلْنَ في الآلة التي ينقل عَلَيها اللبِنُ ، والسَّميقان في النِّير عُودان قد لُوقيَ بين طرفَيهما تحتَ غَبغَبِ الثَّوْرِ وأسِرَا بخيطٍ . أبو منصور : وذكر الليث في كتاب « العيْن » هاتَين الخَشبَتينِ أنهما السَّمِيعان بالعين وجعلَهما هاهنا بالقاف ، والصواب ما قال في كِتاب « العين » . وقال الليث : السَّمْسَق : الياسمين . وقال أبو زيد : كذِب سُماقٌ وحَلِفٌ سُماق : أي : بحْتٌ خالِصٌ ، ويقال : أحبكَ حُبّاً سُماقاً أي : خالصاً ، والميم خفيفة في هذا ، فأَما الحَبُّ الذي يقال له : السَّماق الحامِض فهو بتشديد الميم ، وقِدْرٌ سُمَّاقيَّة ، وهي التي يقال لها : العَبْرَبية والعَرَبْرَبية .

باب القاف والزاي

ق ز ط :

أهملت « 1 » وجوهه .

ق ز د

أهمله الليث . زدق - قزد : [ مستعملة ] .

زدق :

وقال أبو زيد : من العربِ من يقول : الزِّدْق بمعنى الصدق ، وهو أَزْدَق منه ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « أهملت من » .
تهذيب اللغة — صفحة 323 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري