إذا ما غايةٌ رُفِعَتْ لِمَجدٍ * تَلَقَّاها عَرَابَة باليمين
قال أبو عمرو : غاية تاجرٍ : معناه : غَايةُ سوْمى ، أي : منتهى ما يُسَام وافيتُ سَوْمَهُ .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الغاية : أقصى الشيء .
قال أبو عبيد : وبعضهم روى الحديث في ثمانين غاية ، وليس ذلك بمحفوظٍ ، ولا موضع للغاية هاهُنا .
و
في حديث آخر مرفوع : « تجيء البقرةُ وآل عِمران يوم القيامة وكأنهما غمامتان ، أو غيايتان »
. وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : الغَيايةُ :
كل شيء يظلل الإنسان فوق رأسه مثل السحابة ، والغَبَرة والظلّ ونحوه ، يقال :
غَايَا القومُ فوق رأس فلان بالسَّيْفِ ، كأنهم ظَلَّلُوه به .
وقال لبيد :
فَتَدَلَّيْتُ عليه قافلًا * وعلى الأرض غَيايات الطَّفَل
روى ابن هانىء عن أبي زيد : نزل رجل غيابةٍ بالباء ، أي : في هبطة من الأرض .
قال : والغَيَايةُ بالياء ظِلُّ السَّحابة ، وقال بعضهم : غَيَاءَةٌ .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الغَيَايةُ ، تكون من الطَّيْرِ الذي يُغَيّي على رأسك ، أي :
يرفرف .
وقال غيره : أغْيَا عليه السَّحَابُ ، بمعنى غايا ، إذا أظَلَّ عليه ، وأنشد :
أَرَبَّت به الأرْوَاح بعد أنيسه * وذو حَوْمَلٍ أغيا عليه وأَغْيَما
وقال أبو زيد : غيَّيْتُ للقوم تَغْيِيياً ، ورَيَّيْتُ تَرْيِيياً : جعلت لهم غاية ورَاية .
وقال الليث : الغايةُ : مدى كل شيء ، وألفِهُ ياء ، وهو من تأليف غين وياءين ، وتصغيرها غُيَيَّةٌ ، تقول : غَيَّيْتُ غاية .
قال : ويقال : اجتمعوا وتَغَايَوْا عليه فقتلوه ، وإن اشتق من الغاوي ، قيل :
تغاووا ، قال : والغاغَةُ : نباتٌ يشبه الهِريون .
و
روى عن عمر أنه قال : إن قريشاً تريد أن تكون مُغْوِياتٍ لمالِ اللَّه .
قال أبو عبيد : هكذا روي بالتخفيف وكسر الواو ، وأما الذي تكلمت به العرب ، فالمغَوّيات بالتشديد وفَتْح الواو ، واحدتها مُغَوَّاة وهي حفرة كالزبية تُحْفَرُ للذئب ويجعل فيها جدي ، إذا نظر إليه الذئب سقط يريده فيصاد ، ومن هذا قيل لكل مهلكة مُغَوَّاة .
وقال رؤبة :
إلى مُغَوَّاة الفتى بالْمِرصاد
يُريد إلى مهلكتِه ومَنِيَّتِه شبهها بتلك المُغَوَّاة ، قال : وإنما أراد عمر أن قُريشاً