وقال ابن الأعرابي حَلَب يَحْلُب إذا جلس على ركبتيه .
ابن السكيت عن ابن الأعرابي أسود حُلْبُوبٌ وسَحْكُوكٌ وغِرْبيبٌ وأنشد :
أما تَرانِي اليوم عَشّاً نَاخِصَا * أسودَ حُلْبُوباً وكنتُ وَابِصا
وقال أبو عبيد : الحالِبَانِ من الدّابة عِرْقان يكتنفان السُّرَّةَ وأما قول الشمَّاخ :
تُوَائِلُ من مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ * حوالب أَسْهَرَيْهِ بالذَّنَينِ
فإن أبا عمرو قال أسْهَرَاه ذَكَرُه وأَنْفُه وحوالِبُهُما عروقٌ تَمُدّ الذَّنينَ من الأَنْفِ ، والمذْي من قَضِيبِه .
ويُروَى حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ يعني عُرُوقاً يَذنّ منها أَنْفُه .
وحَوَالِبُ البئْرِ مَنَابِعُ مائها ، وكذلك حَوَالِبُ العيون الفوَّارةَ وحوالب العيون الدامقَةِ .
وقال الكميت :
تدفَّق جُوداً إذا ما البحار * غَاضَت حَوَالِبُها الحُفَّلُ
أي غارت موادّها ، وحَلَّابُ من أسماء خيل العرب السابقة .
وقال أبو عبيدة حَلَّابُ هو من نتاج الأعوج .
أبو عبيد عن الأصمعي في باب أخلاقِ الناس في اجتماعهم وافتراقهم قولهم شَتَّى تَؤُوب الحَلَبَةُ قال وأصلُه أنهم يوردون إبلهم الشَّريعة والحوضَ مَعَاً ، فإذا صدروا تفرّقوا إلى منازلهم فحلب كلُّ واحد منهم في أهله على حياله .
وقال الأصمعي : من أَمْثالِهِمْ حلبت حَلْبَتَها ثم أَقْلَعَتْ يُضْرَبُ مثلًا للرجل يَصْخَب ويُجلِّب ثم يسكت من غير أن يكون منه شيءٌ غير جَلَبتهِ وصِيَاحِه .
أبو عبيد عن الأمويّ إذا خرج من ضرع العنز شيءٌ من اللبن قبل أن ينزو عليها التيس قيل هي عَنْزٌ تُحْلُبة وتِحْلِبة .
وروى شمر للفراء وعنْزٌ تُحْلَبة .
وحَلَب اسم بلد من الثغور الشامية .
عمرو عن أبيه قال : الحَلْبُ البروك والشَّرْب الفَهْمُ يقال حَلَب يَحْلُب حَلْباً إذا بَرَك وشَرَب يَشرُب شَرْباً إذا فَهم ، ويقال للبليد احلُب ثم اشرُب .
شمر يقال يومٌ حَلَّابٌ ويوم هَلَّابٌ ويوم هَمَّام وصَفْوَانُ ومَلْحَانُ وشَيْبَانُ ، فأما الهلَّاب فاليابس بَرداً ، وأما الحَلَّابُ ففيه ندًى ، وأما الهمّام فَالذي قدهَمَّ بالبَرْد ، قال والهَلْبُ تتابع القطر وقال رؤبة :
والمذريات بالذواري خصبا * بها جُلالا ودقاقا هُلبا
وهو التتابع والمرّ .
وقال ابن الأعرابي الحِلْبَاءُ الأَمَةُ البارِكَةُ من كسلها وقد حَلَبت تحلُب إذا بركت على ركبتيها .
لحب :
قال الليث اللَّحْبُ قَطْعُكَ اللَّحْمَ طُولًا وَلحبَ مَتْنُ الفرس وعجزه إذا امَّلَسَ في حُدُور وأنشد :
والمتنُ ملحوب