أَرَاهُ مأخوذاً إلا مِنْ رفع قائِله به صوتَه .
وقيل : هو مأخوذ من حُرُوف لا إله إلا اللَّهُ . قلت : وهذا أَوْلَى بقول الرّاعي من التهليل بمعنى النكوص إذا روي
. . . « ويضيّعوا التهليلا »
. وقال الليث : الهِلَال : الحيَّةُ الذَّكَر . قلت : الهلال ، عند العرب : الحيّة ذكراً كان أو غيرَ ذكرٍ ، كذلك قال ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
في نَثْلَةٍ تَهْزَأُ بالنِّصال * كأَنَّها من خِلَع الهِلالِ
يصِفُ دِرْعاً ، شبَّهها في صفائِها بِسَلْخِ الحيَّةِ . وهزؤها بالنصال : ردُّها إيّاها .
وقال ابن الأعرابي : الهلالُ ، أيضاً : ما يبقى في الحوضِ من الماء الصافي .
قلت : وقيل له هلالٌ ، لأنّ الغدير إذا امتلأ من الماء استدار ، وإذا قَلَّ ماؤه صار الماءُ في ناحِيَةٍ منه فاستقْوَس . قال :
والهلال : الغُلام الحسنُ الوجهِ . ويقال لِلرَّحَى : هلال ، إذا انكسرت . وقال الليث : الهَلْهَل : السّمُّ القاتل ، قلت : ليس كل سُمٍّ يكون قاتلًا يسمى هَلْهَلًا ، ولكن الهَلْهَل ضربٌ من السموم بعينه يَقْتُل من ذاق منه ، وإخاله هندياً . وقال الليث :
الهَلْهلة : سخافة النسج . ثوبٌ مُهَلْهَلٌ .
قال : والمهلهَلة من الدروع : أرْدؤها . أبو عبيد عن الأحمر قال : اللهَلَهُ والنّهْنَهُ :
الثوب الرقيق النسجِ . وقال شمر : يقال ثوب مُلَهْلَهٌ ومهلهَلٌ ومنَهْنَهٌ ؛ وأنشد :
ومَدَّ قُصَيٌّ وأبْنَاؤُه * عليكَ الضِّلَالَ فما هَلْهَلُوا
وقال شمر في كتاب « السلاح » : المُهلْهَلَةُ ، من الدروع ، قال بعضهم : هي الحسنَةُ النَّسْج الرقيقة ليست بصفيقة . قال :
ويقال : هي الواسعة الحَلَق . قال : وقال ابنُ الأعرابي : ثوب لَهْلَهُ النسج ؛ أي :
رقيقٌ ليس بكثيف . ويقال : هلْهَلْتُ الطَّحِينَ : إذا نخلته بشيء سخيف ، وقال أمية :
كما تُذْرِي المُهَلْهِلَةُ الطَّحِينا
وقال النابغة :
أَتَاكَ بِقْولٍ لَهْلَهِ النَّسْجِ كَاذِبٍ * ولم يأْتِكَ الحقُّ الذي هو نَاصِعُ
وقال الليث : الهُلَاهِلُ ، من وصف الماء :
الكثيرُ الصَّافي .
قال : ويقال أنهج الثوب هلهالًا ، وأنشد شمر قول رؤبة :
ومُخْفِقٍ من لَهْلَهٍ ولَهْلَهِ * من مهمه يَجْتَبْنَهُ ومَهْمَهِ
قال ابن الأعرابي : اللُّهلُه الوادي الواسع .
وقال غيره : اللَّهَالِهُ ما استوى من الأرض .
وقال الليث : اللُّهلهُ المكان الذي يضطرب فيه السراب .
وقال الأصمعي : اللَّهْلَهُ ما استوى من الأرض .
وقال أبو نصر : أهالِيلُ الأمطار ، لا واحدَ لها في قول ابن مقبل :
وغَيْثٍ مَرِيعٍ لم يُجَدَّعْ نَبَاتُهُ * وَلَتْهُ أهالِيلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِب