إذا امتاحَ حَرُّ الشَّمسِ ذِفْرَاهُ أَسْهَلَتْ * بِأَصْفَرَ منها قَاطِر كُلَّ مَقْطَرِ
الهاء في ذِفْراه للمُعَذِّر .
أبو العباس عن عمرو عن أبيه قال : يقال لصُفْرة البَيْض المَاحُ ولبياضه الآح .
وقال ابنُ شميل مح البيض بالتشديد ما في جَوْفهِ من أصْفَرَ وأبْيَضَ كلُّه مح . قال ومنهم من يقول المُحَّةُ الصّفْرَاءُ .
وحم :
قال الليث : يقال للمرأة الحُبْلَى إذا اشتهت شيئاً : قد وَحِمَتْ وهي تَحِمُ فهي وَحْمَى بيِّنَة الوِحَام ، قال والوَحَمُ والوِحَام في الدواب إذا حملت استعْصَت فيقال وَحِمَتْ . وأنشد :
قد رَابَهُ عِصْيَانُهُا وَوِحَامُها
أبو عبيد عن الأصمعي : من أمثالهم في الشهوان : وَحْمَى ولا حَبَلٌ : أي أنه لا يذكر له شيء إلَّا تَشَهَّاه كَتَشَهِّي الحُبْلَى قال : وليس يكون الوِحامُ إلا في شَهْوَةِ الحَبَل خاصَّةً .
وقال أبو عبيدة : ومن أمثالهم : وَحْمَى وأمّا حَبَلٌ فَلَا ، يقال ذلك لمن يطْلُب ما لا حاجَةَ له فِيه من حِرْصِه ، لأنّ الوَحْمَى التي تَرْحَمُ فتشتهي كُلَّ شيء على حَبَلها ، فقال هذا يشتهي كما تشتهي الحُبلى وليس به حَبَلُ .
قال : وقيل لحُبْلَى : ما تشتهين ؟ فقالت التَمْرَةَ وبِيَهْ دَوَاهاً ، وأَنَا وَحَمَى للدّكَة أي للوَدَك . قلت : الوحَمُ شدة شهوة الحُبْلَى لشيء تأْكُلُه ، ثم يقال لكل مَن أفرط شهوته في شيء قد وَحِمَ يَوْحَمُ وَحَماً ومنه قول الراجز :
أَزْمانَ ليلى عامَ ليلى وَحْمَى
فجعل شهوته للقاء لَيْلَى وَحَماً وأصل الوَحَمَ للحَبَالى .
وأما قول الليث : الوِحَام في الدّوابّ استعصاؤها إذا حَمَلت ، فهو تفسير باطل فأراه غلْطَةً إنما غَرَّهُ قول لبيد يصف عَيْراً وأُتنَه فقال :
قد رَابَهُ عِصْيَانُها وَوِحَامُها
فظن أنه لما عطف قوله ووِحَامُها على قوله عِصْيانُها أنهما شيء واحد ، والمعنى في قوله وِحَامُها شهوة الأُتُنِ للعَيْرِ أراد أنها تَرْيحُه سَرَّةً وتستعصي عليه مع شَهْوتِها له فقد رابه ذلك منها حين ظهر له منها شيئان متضادّان .
ومح :
أهمل الليثُ هذا البابَ .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال :
الومْحَةُ الأثَرُ من الشمس . وقرأت بخط شَمِر أنّ أبا عمروٍ أنشد هذه الأرجوزة :
لما تَمشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَهْ * سَمِعْتُ من فوقِ البُيوتِ كَدَمَهْ
إذا الخَرِيعُ العَنْقَفِيرُ الحَزَمَهْ * يَؤُرُّها فَحْلٌ شديدُ الضَّمْضَمَه
أي الضم للأنثى إلى نفسه .
أَرّاً بِعَتَّارٍ إذا ما قَدَّمَهْ * فيها انْفَرَى وَمَّاحُها وخَزَمَه
سدَّه بذكره .
قال : ومَّاحُها صَدْعُ فَرْجها . انْفَرَى أي انْفَتح وانفتَقَ لإيلاجه ألا يريقه قلت ولم أسمع هذا الحرف إلا في هذا الرَّجَز وهو من نوادر أبي عمرو .