لَحَوْتُ شَمّاساً كما تُلْحَى العَصا * سَبّاً لو آنَ السَّب يُدْمِي لدَمِي
قال أبو عبيد : إِذَا أرادوا أن صَاحِبَ الرجل موافقٌ له لا يُخَالِفُه في شيء قالوا :
هما بَيْنَ العصا ولِحَائِها .
وقال الليثُ : يقال التحيت اللِّحاء ولَحَيتْهُ الْتِحَاءً ولحْياً إذا أخذتَ قشره . واللِّحاءُ مَمْدُودٌ المُلَاحَاة كالسِّباب .
و
في حديث النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم أَنَّه نهى عن مُلَاحَاةِ الرِّجَال
، ومنه قول الشاعر :
نُوَلِّيهَا المَلَامَةَ إن أَلَمْنَا * إذا ما كان مَغْثٌ أو لِحَاءُ
أبو عبيد عن الكسائي : لَحَوْتُ العصا ولَحَيْتُها ، فأمَّا لحيت الرَّجُلَ من اللّوم فبالياء لا غير .
وقال الليث : اللِّحَاءُ اللعْنُ ، واللِّحَاءُ العذْل ، واللَّوَاحِي العواذِلُ . قال : واللُّحى مقصور وفي لغة اللِّحى جمع اللِّحية .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : لِحْيَةٌ وجمعها لِحى ولُحىً قال ولُحِيٌّ ولِحِيٌّ .
الليث رجل لِحْيَانِيُّ طويل اللحية وبنو لِحْيان حَيّ من هذيل .
وقال ابن بُزُرْج : اللِّحْيَانُ الخدود في الأرض ممّا خَدَّها السَّيْلُ ، الواحدة لِحْيَانَةٌ : قال : واللِّحْيَانُ الوشَلُ والصُّدَيْعُ في الأرض يخِرّ فيه الماء ، وبه سُمِّيَتْ بَنُو لِحْيَانَ ، وليس بتثنية لِلّحى .
وقال أبو زيد : يقال رجل لَحْيَان إذا كان طويلَ اللحية ، يُجْرَى في النكرةِ لأنه لا يقال للأُنثى لَحْيَا .
أبو عبيد عن الكسائيّ : النسبة إلى لَحْي الأسنان لَحَوِيّ والتَّلَحِّي بالعمامة إدارة كُور منها تحت الحَنَكِ .
و
رُوي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم : أنه أمر بالتَّلَحِّي ونهى عن الاقتعاط .
ويقال : أَلْحى يُلْحِي إذا أتى ما يُلْحَى عليه . وألْحَتِ المرأةُ .
قال رؤبة :
وابْتَكَرَتْ عَاذِلَةً لا تُلْحِي * قَالَتْ ولم تُلْحِ ، وكانت تُلْحِي
عليكَ سَيْبَ الخُلَفَاءِ البُجْحِ
لا تُلْحِي أي لا تأتي ما تُلْحَى عليه حين قالت عليك سيْب الخلفاء ، وكانت تُلْحَى قبل ذلك حين تأمرني بأن آتي غير الخلفاء . وأَلْحَى العودُ إذا آن له أن يُلْحَى قشره عنه .
وفي الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم احتجم بلَحْي جَمَلٍ
، وهو مكان بين مكّة والمدينة .
حول ، حيل :
قال الليث : الْحوْل : سنةٌ بأَسْرِها ، تقول حال الحَوْلُ ، وهو يحول حَوْلًا وحُؤُولًا ، وأحالَ الشيءُ إذا أتى عليه حول كامل ، ودَارٌ مُحِيلَةٌ إذا أتت عليها أَحْوَالٌ ولغة أخرى أَحْوَلَتْ الدار ، وأَحْوَلَ الصبيُّ إذا تم له حول ، فهو مُحْوِلٌ ، ومنه قوله :
فَأَلْهَيْتُها عن ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ
قال : والحَوْلُ هو الحيلَةُ ، تقول : ما أحول فلاناً ، وإنه لذو حِيلة ، قال والمحَالةُ الحيلة نفسها ، ويقولون في موضع لا بد لا محالةَ وقال النابغة :
وأنتَ بأمرٍ لا مَحَالةَ واقِعُ