Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 464

Contributors:

P.464
البراق وفي صحيح ابن حبان من حديث ابن مسعود أن جبريل حمله على البراق رديفا له وفي رواية الحرث في مسنده أتى بالبراق فركب خلف جبريل فسار بهما فهذا صريح في ركوبه معه فهذه الروايات حجة على من أنكر ركوب جبريل مع النبي على البراق ( ثم رجعا عودهما على بدئهما ) قال في القاموس رجع عودا على بدء وعوده على بدئه أي لم يقطع ذهابه حتى وصله برجوعه ( ويتحدثون أنه ربطه لما ليفر منه الخ ) قد أجاب البيهقي عن قول حذيفة هذا وقوله المتقدم فقال المثبت مقدم على النافي قال الحافظ بعد ذكر كلام البيهقي هذا يعني من أثبت ربط البراق والصلاة في بيت المقدس معه زيادة علم على من نفى ذلك فهو أولى بالقبول ووقع في رواية بريدة عند البزار لما كان ليلة أسري به فأتى جبريل الصخرة التي ببيت المقدس فوضع إصبعه فيها فخرقها فشد بها البراق ونحوه للترمذي انتهى وقوله لما يعني لأي شئ ربط البراق ثم قال على وجه الانكار ليفر منه أي هل ربطه لخوف فراره منه ثم قال إنما سخره الخ يعني لا يمكن منه الفرار لأنه مسخر من الله تعالى فلا حاجة إلى ربطه قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والنسائي قوله ( عن أبي نضرة ) اسمه المنذر بن مالك بن قطنة العبدي قوله ( أنا سيد ولد آدم ) قاله إخبارا عما أكرمه الله تعالى من الفضل والسؤدد وتحدثا بنعمة الله تعالى عنده وإعلاما منه لأمته ليكون إيمانهم به على حسبه وموجبه ولهذا أتبعه بقوله ( ولا فخر ) أي أن هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من الله لم أنلها من قبل نفسي ولا بلغتها بقوتي فليس لي أن أفتخر بها قاله الجزري وقال النووي فيه وجهان أحدهما قاله امتثالا لأمر الله تعالى
تحفة الأحوذي — Page 464 | عبد الرحمن المباركفوري