فرغ الله تعالى عن قضائه وقدره وجرى به القلم أو نعمل على شئ لم يفرغ الله تعالى عن
قضائه وقدره ( ولكن كل ميسر لما خلق له ) أي موفق ومهيأ لما خلق له أي لأمر قدر ذلك الأمر له من
الخير والشر والتنوين عوض عن المضاف إليه
قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أبو يعلى في مسنده وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه وأخرجه الترمذي نحوه في باب الشقاء والسعادة
قوله ( إني عالجت امرأة ) أي داعبتها وناولت منها ما يكون بين الرجل والمرأة غير أني ما
جامعتها ( في أقصى المدينة ) أي أسفلها وأبعدها عن المسجد ( ما دون أن أمسها ) ما موصولة أي
أصبت منها ما يجاوز المس أي المجامعة ( وأنا هذا ) أي أنا موجود وحاضر بين يديك ومنقاد
لحكمك ( فاقض في ) أي فاحكم في حقي ( ما شئت ) أي أردته مما يجب علي كناية عن غاية التسليم
والانقياد إلى حكم الله ورسوله ( لو سترت على نفسك ) أي لكان حسنا ( فلم يرد عليه ) أي على الرجل أو على عمر ( شيئا ) من الكلام انتظارا لقضاء الله فيه رجاء أن يخفف من عقوبته ( فانطلق
الرجل ) أي فذهب ظنا منه لسكوته عليه الصلاة والسلام أن الله سينزل فيه شيئا وأنه لا بد أن
يبلغه فإن كان عفوا شكر وإلا عاد ليستوفي منه ( فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي أرسل عقبه ( رجلا )
ليدعوه ( فتلا عليه ) أي فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرجل ( أقم الصلاة طرفي النهار ) الغداة والعشي
أي الصبح والظهر والعصر ( وزلفا ) جمع زلفة أي طائفة ( من الليل ) أي المغرب والعشاء ( إن
الحسنات ) كالصلوات الخمس ( يذهبن السيئات ) أي الذنوب الصغائر ( ذلك ذكرى للذاكرين )
عظة للمتعظين كذا في الجلالين
تحفة الأحوذي — صفحة 423
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص٤٢٣