Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 332

Contributors:

P.332
قال ابن قتيبة يقال لم أطعم خبزا ولا ماء ولا نوما قال الشاعر فإن شئت حرمت النساء سواكمو وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا النقاخ الماء والبرد النوم إذا ما اتقوا أي إذا ما اتقوا الشرك وقيل اتقوا ما حرم الله عليهم وآمنوا يعني بالله ورسوله وعملوا الصالحات أي ازدادوا من عمل الصالحات ثم اتقوا وآمنوا أي اتقوا الخمر والميسر بعد التحريم فعلى هذا تكون الأولى إخبارا عن حال من مات وهو يشربها قبل التحريم أنه لا جناح عليه والثانية خطاب من بقي بعد التحريم أمروا باتقائها والإيمان بتحريمها ثم اتقوا أي ما حرم عليهم في المستقبل وأحسنوا أي العمل وقيل المراد بالاتقاء الأول فعل التقوى وبالثاني المداومة عليها وبالثالث اتقاء الظلم مع ضم الإحسان إليه وقيل إن المقصود من التكرير التأكيد والمبالغة في الحث على الإيمان والتقوى وضم الاحسان إليهما والله يحب المحسنين أي أنه تعالى يحب المتقربين إليه بالإيمان والأعمال الصالحة والتقوى والإحسان قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود والطيالسي وقد رواه شعبة عن أبي إسحاق عن البراء أيضا أي كما أن إسرائيل روى هذا الحديث عن أبي إسحاق عن البراء كذلك رواه شعبة أيضا عن أبي إسحاق عن البراء قوله ( أرأيت ) أي أخبرني ( وهم يشربون الخمر ) جملة حالية لما نزل تحريم الخمر ظرف بقوله قالوا أي قالوا حين نزل تحريم الخمر قال في القاموس لما تكون بمعنى حين ولم الجازمة وإلا