Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 309

Contributors:

P.309
رغبتهما في الجهاد مع ضررهما فنزلت غير أولي الضرر فجعل لهما من الأجر ما للمجاهدين انتهى اعلم أن الحافظ قد نقل في الفتح حديث ابن عباس هذا عن الترمذي بتمامه من أوله إلى آخره ثم قال هكذا أورده الترمذي سياقا واحدا ومن قوله درجة الخ مدرج في الخبر من كلام ابن جريج بينه الطبري فأخرج من طريق حجاج نحو ما أخرجه الترمذي إلى قوله درجة ووقع عنده فقال عبد الله بن أم مكتوم وأبو أحمد بن جحش وهو الصواب في ابن جحش فإن عبد الله أخوه وأما هو فاسمه عبد بغير إضافة وهو مشهور بكنيته ثم أخرجه بالسند المذكور عن ابن جريج قال وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه قال علي القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر وحاصل تفسير ابن جريج أن المفضل عليه غير أولى الضرر أما أولو الضرر فملحقون في الفضل بأهل الجهاد إذا صدقت نياتهم كما تقدم في المغازي من حديث أنس إن بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم حبسهم العذر ويحتمل أن يكون المراد بقوله فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة أي من أولي الضرر وغيرهم وقوله وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه أي على القاعدين من غير أولي الضرر ولا ينافي ذلك الحديث المذكور عن أنس ولا ما دلت عليه الآية من استواء أولي الضرر مع المجاهدين لأنها استثنت أولي الضرر من عدم الاستواء فأفهمت إدخالهم في الاستواء إذا لا واسطة بين الاستواء وعدمه لأن المراد منه استواؤهم في أصل الثواب لا في المضاعفة لأنها تتعلق بالفعل انتهى كلام الحافظ وفي تفسير الجلالين لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن الجهاد غير أولي الضرر بالرفع صفة والنصب استثناء من زمانة أو عمى ونحوه والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين لضرر درجة فضيلة لاستوائهما في النية وزيادة المجاهد بالمباشرة وكلا من الفريقين وعد الله الحسنى الجنة وفضل الله المجاهدين على القاعدين لغير ضرر أجرا عظيما ويبدل منه درجات منه منازل بعضها