Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 288

Contributors:

P.288
لأرواحهم بعدما فارقت أبدانهم هياكل على تلك الهيئة تتعلق بها وتكون خلفا عن أبدانهم وإليه الإشارة بقوله تعالى أحياء عند ربهم فيتوسلون بها إلى نيل ما يشتهون من اللذائذ الحسية وإليه يرشد قوله تعالى يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله والطير جمع طائر ويطلق على الواحد وخضر بضم فسكون جمع أخضر ( تسرح ) أي ترعى ( وتأوى ) أي ترجع ( إلى قناديل معلقة بالعرش ) فهي بمنزلة أوكار الطير ( فاطلع ) بتشديد الطاء أي أنظري ( اطلاعة ) إنما قال اطلاعة ليدل على أنه ليس من جنس اطلاعنا على الأشياء قال القاضي وعداه بإلى وحقه أن يعدى بعلي لتضمنه معنى الانتهاء ( فقال ) أي الرب تعالى ( وما نستزيد ) أي أي شئ نستزيد ( ونحن في الجنة نسرح حيث شئنا ) يعنوفيها ما تشتهيه الأنفس وتلد الأعين ( فلما رأوا أنهم لا يتركون ) أي من أن يسئلوا ( قالوا تعيد ) من الإعادة أي ترد ( فنقتل ) بصيغة المجهول في سبيلك مرة أخرى زاد مسلم فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا أي من سؤال هل تستزيدون قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة قوله ( عن أبي عبيدة ) هو ابن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته ( وزاد ) أي أبو عبيدة في روايته ( وتقرئ ) أي يا رب ( نبينا ) بالنصب أي عليه ( السلام ) مفعول ثان لتقرئ ( وتخبره ) أي النبي ( أن قد رضينا ) أي بالله تعالى ( ورضي عنا ) بصيغة المجهول أي رضي الله تعالى عنا قوله ( هذا حديث حسن ) قد صرح الترمذي بعدم سماع أبي عبيدة من أبيه عبد الله بن مسعود في باب الاستنجاء بالحجرين فتحسينه لهذا الحديث لمجيئه من السند المتقدم
تحفة الأحوذي — Page 288 | عبد الرحمن المباركفوري