Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 279

Contributors:

P.279
نأتيك فلما رجعوا قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم يا عبد المسيح ما ترى قال والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل ولقد جاءكم بالكلام الفصل من أمر صاحبكم والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لكان الاستئصال فإن أبيتم إلا الا صرار على دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم فأتوا رسول الله وقد خرج وعليه مرط من شعث اسود وكان قد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي رضي الله عنه خلفها وهو يقول إذا دعوت فأمنوا فقال أسقف نجران يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو دعت الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا ولا تبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة ثم قالوا يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك وأن نقرك على دينك فقال فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما على المسلمين فأبوا فقال فإني أناجزكم فقالوا ما لنا بحرب العرب المسلمين طاقة ولكن نصالحك أن لا تغزونا ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة ألفا في صفر وألفا في رجب وثلاثين درعا عادية من حديد فصالحهم على ذلك قال والذي نفسي بيده إن الهلاك قد تدلى على أهل نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا قوله ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه مسلم مطولا وكذا أخرجه الترمذي مطولا في مناقب علي قوله ( وهو ابن صبيح ) بفتح الصاد المهملة السعدي البصري صدوق سيئ الحفظ وكان عابدا مجاهدا قوله ( رأى أبو أمامة رؤوسا ) جمع رأس ( منصوبة على درج دمشق ) أي على درج مسجد دمشق الدرج الطريق وجمعه الأدراج والدرجة المرقاة وجمع لدرج وهو المراد هنا أي رأى أبو أمامة رؤوس المقتولين من الخوارج رفعت على درج دمشق ( كلاب النار ) خبر مبتدأ محذوف أي أصحاب هذا الرؤوس كلاب النار ( شر قتلى تحت أديم السماء ) خبر آخر للمبتدأ المحذوف