Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 262

Contributors:

P.262
هو قول أكثر أهل الأثر وبه قال من المالكية ابن حبيب وابن عطية انتهى قلت لا شك في أن القول الراجح المعول عليه هو قول من قال إنها صلاة العصر وقد تقدم بقية الكلام في هذه المسألة في باب ما جاء في الصلاة الوسطى أنها العصر قانتين قيل معناه مطيعين وقيل ساكتين أي عن كلام الناس لا مطلق الصمت لأن الصلاة لا صمت فيها بل جميعها قرآن وذكر وقال سمعتها من رسول الله ) قال الباجي يحتمل أنها سمعتها على أنها قرآن ثم نسخت كما في حديث البراء الذي رواه مسلم فلعل عائشة لم تعلم بنسخها أو اعتقدت أنها مما نسخ حكمه وبقي رسمه ويحتمل أنه ذكرها على أنها من غير القرآن لتأكيد فضيلتها فظنتها قرآنا فأرادت إثباتها في المصحف لذلك قاله الزرقاني في شرح الموطأ قوله ( وفي الباب عن حفصة ) أخرجه مالك في موطأه قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي قوله ( قال صلاة الوسطى صلاة العصر ) تقدم هذا الحديث وما يتعلق به في باب ما جاء في الصلاة الوسطى أنها العصر قوله ( قال يوم الأحزاب ) هي الغزوة المشهورة يقال لها الأحزاب والخندق وكانت سنة أربع من الهجرة وقيل سنة خمس ( كما شغلونا عن صلاة الوسطى ) بإضافة الصلاة إلى الوسطى وهو من باب قول الله تعالى وما كنت بجانب الغربي وفيه المذهبان المعروفان مذهب الكوفيين جواز إضافة الموصوف إلى صفته ومذهب البصريين منعه ويقدرون فيه محذوفا وتقديره هنا عن صلاة الصلاة الوسطى أي عن فعل الصلاة الوسطى قاله النووي ( حتى غابت الشمس ) وفي رواية لمسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا ثم صلاها بين