Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 236

Contributors:

P.236
وقال بعض أهل العلم إن هذه الآية نزلت في قوم عميت عليهم القبلة فلم يعرفوا شطرها فصلوا على أنحاء مختلفة فقال الله تعالى برب المشارق والمغارب فأين وليتم وجوهكم فهنالك وجهي وهو قبلتكم فيعلمكم بذلك أن صلاتكم ماضية وقد استدلوا على ذلك بحديث عامر بن ربيعة المذكور وهو حديث ضعيف لكن قال الشوكاني في النيل وهذا الحديث وإن كان فيه مقال عند المحدثين ولكن له شواهد تقويه فذكرها وقال بعد ذكرها وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا فتصلح للاحتجاج بها انتهى وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره وهذه الأسانيد فيها ضعف ولعله يشد بعضها بعضا انتهى وقال آخرون بل أنزل هذه الآية قبل أن يفرض التوجه إلى الكعبة وإنما أنزلها ليعلم نبيه وأصحابه أن لهم التوجه بوجوههم للصلاة حيث شاءوا من نواحي المشرق والمغرب لأنهم لا يوجهون وجوههم وجها من ذلك وناحية إلا كان جل ثناؤه في ذلك الوجه وتلك الناحية لأن له تعالى المشارق والمغارب وأنه لا يخلو منه مكان كما قال تعالى ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا قالوا ثم نسخ ذلك بالفرض الذي فرض التوجه إلى المسجد الحرام قاله ابن جرير قال ابن كثير وفي قوله وأنه تعالى لا يخلو منه مكان إن أراد علمه تعالى فصحيح فإن علمه تعالى محيط بجميع المعلومات وأما ذاته تعالى فلا تكون محصورة في شئ من خلقه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا انتهى وقد قال بهذا القول قتادة رحمه الله كما ذكره الترمذي بقوله ويروي عن قتادة أنه قال الخ وفي سبب نزول هذه الآية أقوال أخرى ذكرها الرازي في تفسيره قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وغيرهما قوله ( أخبرنا يزيد بن زريع ) بتقديم الزاي مصغرا البصري أبو معاوية ثقة ثبت من الثامنة ( عن سعيد ) هو ابن أبي عروبة قوله ( ويروى عن مجاهد في هذه الآية فأينما تولوا فثم وجه الله قال فثم قبلة الله قال الحافظ