Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 196

Contributors:

P.196
وكان نسابة فقال من القوم فقالوا من ربيعة فقال من أي ربيعة أنتم قالوا من ذهل فذكروا حديثا طويلا في مراجعتهم وتوقفهم أخيرا عن الإجابة قال ثم دفعن إلى مجلس الأوس والخزرج وهم الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار لكونهم أجابوه إلى إيوائه ونصره قال فما نهضوا حتى بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى ومناسبة هذا الحديث بالباب بأنه صلى الله عليه وسلم إذا بلغ قوما القرآن يقرأه عليهم بالترتيل والتقطيع وتكون قراءته عليهم مفسرة حرفا حرفا ليتدبروا فيه ويتعظوا به قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) قال الحافظ في الفتح : أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم

باب

قوله : ( حدثنا محمد بن إسماعيل ) هو الإمام البخاري ( أخبرنا شهاب بن عباد العبدي ) أبو عمر الكوفي ثقة من العاشرة ( أخبرنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ) بالسكون أبو الحسن الكوفي نزيل واسط ضعيف من التاسعة ( عن عطية ) هو العوفي قوله : ( من شغله القرآن عن ذكرى ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ) أي من اشتغل بقراءة القرآن ولم يفرغ إلى ذكر ودعاء أعطى الله مقصوده ومراده أكثر وأحسن مما يعطي الذين يطلبون حوائجهم ( وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ) قال ميرك : يحتمل أن تكون هذه الجملة من تتمة قول الله عز وجل فحينئذ فيه التفات كما لا يخفي ويحتمل أن تكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أظهر لئلا يحتاج إلى ارتكاب الالتفات انتهى وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين : هذه الكلمة لعلها خارجة مخرج التعليل لما تقدمها من أنه يعطي المشتغل بالقرآن