أي لم يقفوا ولم يلبثوا ( إذ سمعته ) أي القرآن ( حتى قالوا ) أي لم يتوقفوا ولم يمكثوا وقت سماعهم له
عنه بل أقبلوا عليه لما بهرهم من شأنه فبادروا إلى الإيمان على سبيل البداهة لحصول العلم
الضروري وبالغوا في مدحه حتى قالوا ( إنا سمعنا قرانا عجبا ) أي شأنه من حيثية جزالة المبني
وغزارة المعنى ( يهدي إلى الرشد ) أي يدل على سبيل الصواب أو يهدي الله به الناس إلى طريق
الحق ( فآمنا به ) أي بأنه عن عبد الله ويلزم منه الايمان برسول الله ( من قال به ) من أخبر به ( صدق )
أي في خبره أو من قال قولا ملتبسا به بأن يكون على قواعده ووفق قوانينه وضوابطه صدق
( ومن عمل به ) أي بما دل عليه ( أجر ) أي أثيب في عمله أجرا عظيما وثوابا جسيما لأنه لا يحث
إلا على مكارم الأخلاق والأعمال ومحاسن الآداب ( ومن حكم به ) أي بين الناس ( عدل ) أي في
حكمه لأنه لا يكون إلا بالحق ( ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ) قال في اللمعات روى
مجهولا أي من دعا الناس إلى القرآن وفق للهداية وروى معروفا كأن المعنى من دعا الناس إليه
هداهم انتهى ( خذها ) أي هذه الكلمات الطيبات واحفظها ( يا أعور ) هو الحارث الأعور
قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه الدارمي ( وإسناده مجهول ) لجهالة أبي المختار الطائي
وابن أخي الحارث الأعور ( وفي حديث الحارث مقال ) قال الحافظ في ترجمته كذبه الشعبي في رأيه
ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف باب ما جاء في تعليم القرآن
قوله ( أخبرنا أبو داود ) هو الطيالسي ( قال سمعت سعد بن عبيدة ) بضم العين مصغرا
السلمي ( يحدث عن أبي عبد الرحمن السلمي ) اسمه عبد الله بن حبيب
تحفة الأحوذي — صفحة 178
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص١٧٨