تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بنفسه في الأرض حتى يغيب فيها . حكى ذلك كله أبو حاتم عن الأعْرَاب . ابن الأعرابي قال : إذا كان الرجلُ نهاية في القِصَر فهو الطُّحَنَةُ . وروى أبو نصر عن الأصمعي قال : الطُّحَنَةُ : دابَّةٌ دون القُنْفُذ تكون في الرمل تظّهَرُ أَحْيَاناً وتَدُور كأَنَّها تطحن ثم تَغُوصُ ، ويجتمع صِبيان الأعراب لها إذا ظهرت ويصيحون بها اطْحَنِي جِرَاباً أو جرابَيْن . ويقال : طَحَنَتِ الأفْعَى إذا دَخَلَتْ في الرَّمْلِ ورقَّقَتْه فوقها وأَخْرَجَتْ عَيْنَيها . وقال الراجز يصف حَيَّة :
حَوَاه حاوٍ طال ما اسْتَبَاثَا * ذكورَها الطُّحَّنَ والأناثا
وحكى النَّضْرُ عن الجَعدِي قال : الطاحن هو الراكس من الدَّقُوقَةِ الذي يَقُوم في وسط الكُدْسِ ] . ومن أَمْثالهم : « أسْمَعُ جَعْجَعَةً ولا أَرى طِحْناً » وقد مرَّ تفسيره . أبو عُبَيد عن الفَرَّاء قال . إذا كانت الإبِل رِفَاقاً أو معها أَهْلُها فهي الطَّحَّانَةُ والطَّحُونُ ، والرَّطّانَةُ والرَّطون . وقال غيره : الطّحُون : اسم للحرب ، وقيل هي الكَتِيبَةُ من كتَائِب الخَيْل إذا كانت ذات شَوْكةٍ وكثْرَةٍ .

نطح :

الليثُ : النَّطحُ لِلكباش ونحوها ، وتنَاطحَتِ الأمواجُ والسُّيول والرِّجال في الحَرْب . أبو عُبَيْد : نَطَحَ يَنْطَح ويَنْطِحُ ، قال : والنَّطِيح : الذي يَسْتَقْبِلُك من الظِّبَاءِ والطُّيورِ وما يُزْجَر ، قلت : وغيره يُسَمِّيهِ النَّاطِح . وأما النَّطِيحَةُ في سُورة المائدة « 1 » [ 3 ] فهي الشَّاةُ المَنْطوحَةُ تموتُ فلا يَحِلُّ أكلُها ، وأُدخِلَت الهاءُ فيها لأنها جُعِلت اسما لا نَعْتاً . وقال أبو عُبَيدة : من دوائر الخَيْل دائرة اللَّطاةِ ، وهي التي وسْطَ الجَبْهة ، قال فإن كانت دائرتانِ قالوا : فَرَسٌ نَطِيحٌ ، قال : ويُكْرهُ دائرتا النَّطيح . ويقال : انْتَطَحَتِ الكِباشُ وتنَاطَحَت بمعنًى واحد ، وقال :
* اللَّيل داجٍ والكِباشُ تَنْتَطِحْ *
ويقال : أَصَابهُ ناطِحٌ أي أمْر شَديدٌ ، وكلُّ أمر شديدٍ ذي مَشَقَّةٍ ناطحٌ ، قال الراعي :
كَئِيبٌ يَرُدُّ اللَّهْفَتَيْن لأُمِّه * وقد مَسَّهُ مِنَّا ومِنْهُنَّ ناطِحُ
يصف رجُلًا غيُورا .

نحط :

قال الليث : النَّحْطَةُ : داءٌ يُصيبُ الخيْلَ والإبِل في صُدورها ، فلا تكاد تسلَم منه . قال : والنَّحْطُ : شِبْه الزَّفير . يقال : نَحَطَ فهو منْحوط مثل نَحَزَ فهو منحوز ، وهو سُعال خَشِن قلَّما تسلَم منه .
هامش
( 1 ) يعني قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ . . ..
تهذيب اللغة — صفحة 225 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري