تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فطارَ بكَفِّي ذو حِراش مُشَمِّرٌ * أحَذُّ ذَلَاذِيلِ العَسيب قصير
أراد بذي حِراش جَمَلا به أثر الدّبَر . ويقال : حَرَشْتُ جَرَب البعير أَحْرِشه حَرْشاً وخَرَشْتُه خَرْشاً إذا حكَّكتَه حتى تَقَشَّر الجلدُ الأعْلى فيَدْمى ثم يُطْلى حينئذٍ بالهِناء . وقال أبو عمرو : الحَرْشاءُ من الجُرْب : التي لم تُطْل ، قلت : سُمّيت حَرْشاء لخشونة جلدها ، وقال الشاعر :
وحتى كأَنِّي يَتَّقِي بي مُعَبَّد * به نُقْبَةٌ حرشاءُ لم تَلْقَ طاليا
أبو عُبَيد عن الأصمعي : ومن نَباتِ السَّهْل : الحَرْشاءُ والصَّفراء والغَبْراء ، وهي أعشاب معروفة تَسْتَطيبُها الرّاعية . وقال الليث : الحَرْشُ ، ضَرْب من البَضْع وهي مُسْتَلْقِية . أبو سعيد : دراهم حُرْشٌ : جِيادٌ خُشْن حديثة العهد بالسِّكّة .

ح ش ل

أهملت وجوهها غير حرف واحد :

شلح :

قال الليث : الشَّلْحاء : هو السيفُ بلُغة أهل الشَّحْر وهم بأقصى اليمن ، وروى أبو العَبَّاس عن ابن الأعرابي قال : الشُّلْح : السيوف الحِدادُ . قلتُ : ما أُرَى الشَّلْحاء والشلْحَ عربية صحيحة ، وكذلك التشليح الذي يتكلم به أهل السواد ، سمعتهم يقولون : شُلَّح فلان إذا خرج عليه قُطَّاع الطريق فسلبوه ثيابه وعَرَّوْه ، وأحسِبُها نَبَطِيَّة .

ح ش ن

حشن ، حنش ، شحن ، نشح ، نحش ، شنح : [ مستعملات ] .

حشن :

قال ابن المُظَفّر وغيره : حَشِنَ السقاءُ يَحْشَن حَشناً وأَحْشَنْتُه أنا إحْشَانا إذا أكثرت استعمالَه بِحَقْن اللبن فيه ولم تتعهّده بما يُنظّفه من الوَضَر والدّرَن فأرْوَحَ وتغيّر باطنه ولَزِق به وسخ اللبن . أبو عُبَيد عن الأُمَويّ : الحِشْنة : الحِقدُ ، وأنشدنا .
ألا لا أَرَى ذا حِشْنَةٍ في فَؤاده * يُجَمْجِمُها إلا سَيَبْدو دِفينُها
وقال شَمِر : لا أعرف الْحِشْنَة ، قال : وأراهُ مأخوذاً من حَشِن السقاء إذا لزِق به وضَر اللبنِ ودَرِن ، وأنشد ابن الأعرابي :
* وإن أتَاها ذُو فِلَاقٍ وحَشَن *
يعني وَطْبا تَفَلَّقَ لَبَنه وَوَسِخَ فَمُه

شحن :

قال الليث : الشَّحْنُ : مَلْؤُك السفينةَ وإتمامُك جهازَها كُلّه فهي مشحونة : مملوءة . وقال اللَّه جلّ وعزّ :
فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
* [ الشُّعَرَاء : 119 ] يريد المملُوء . قلت : والشِّحْنةُ : ما يُقامُ للدّواب من العَلَفِ الذي يكفيها يومَها وليلتَها هو شِحْنَتها . وشِحْنَةُ الكُورة : مَنْ فيهم الكفاية لضبْطها من أولياء السلطان . وقال الليث : الشَّحْناء : العداوة ، وهو مُشاحن لك ، وقال أبو زيد : يقال :