* متخذاً في ضَعَوات تَوْلجا *
قلت الضعة كانت في الأصل ، ضَعْوَة نُقص منها الواو ، ألا تراهم جمعوها ضَعَوات .
ثعلب عن ابن الأعرابي : قال : ضعا إذا اختبأ ، وطعا بالطاء إذا ذَلّ . وطعا إذا تباعد أيضاً .
قلت قوله ضعا إذا اختبأ ، وقال في موضع آخر إذا استتر مأخوذ من الضعوة وكأنه اتخذ فيها تولجا أي سَرَباً فدخل فيه مستتراً .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الأضعاء السِّفَل .
باب العين والصاد
ع ص [ وا ي ء ] عصا ، عيص ، صعا ، صوع ، وصع ، عوص .
وعص . [ مهمل ] .
عصا :
روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال لرجل :
« لا ترفع عصاك عن أهلك » .
قال أبو عبيد قال الكسائي وغيره : يقال : إنه لم يُرد العصا التي يَضرب بها ، ولا أمر أحداً قطّ بذلك ، ولكنه أراد الأدب .
قال أبو عبيد : وأصل العصا الاجتماع والائتلاف ، ومنه قيل للخوارج : قد شقُّوا عصا المسلمين ، أي فرَّقوا جماعتهم .
وقول القائل : إياك وقتيل العصا يقول :
إياك أن تكون قاتلًا أو مقتولًا في شقّ عصا المسلمين ، ومنه قيل للرجل إذا أقام بالمكان واطمأنّ واجتمع إليه أمره : قد ألقى عصاه وألقى بَوَانِبَه ، وقال الشاعر :
فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قرَّ عيناً بالإياب المسافر
ويقال للرجل إذا كان رفيقاً حسن السياسة لما يلي : إنه لليّن العصا ، وقال مَعْن بن أوس المُزَني :
عليه شَريب وادع ليَّن العصا * يساجلها جُماتِهُ وتساجله
وقال الليث في معنى البيت الأول فألقت عصاها : كانت هذه امرأة كلّما تزوّجت زوجاً فارقته واستبدلت آخر ، وكان علامة إبائها ألّا تكشف رأسها فلمّا رضيت آخر أزواجها كشفت قناعها .
أبو عبيد عن الكسائيّ : يقال : عَصَوته بالعصا . قال : وكرهها بعضهم وقال عَصِيت بالعصا ثم ضربته بها فأنا أَعْصى حتى قالوها في السيف تشبيهاً بالعصى ، وقال جرير :
تصف السيوف وغيركم يَعْصى بها * يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل
وقال أبو زيد : عَصِيَ في القوم بسيفه وعصاه فهو يَعْصَى فيهم إذا عاث فيهم عَيْثاً ، والاسم العصا .
أبو نصر عن الأصمعيّ : عصاه بالعصا فهو يعصوه عَصْواً إذا ضربه بالعصا . وهو يعتصي على عصا جيّدة أي يتوكَّأ . ويقال :
عصاً وعَصَوان وعُصِيّ في الجمع . ويقال :
عِصِيّ . ويقال للراعي إذا كان قوياً على إبله ضابطاً لها إنه لصُلْب العصا وشديد العصاء ومنه قول عُمَر بن لَجأ :
* صُلْبُ العصا جافٍ عن التعزُّل *