عن أبيه أنه قال : الْجَعْو : الطين ، قال وَيقال جعّ فلان فلاناً إذا رماه بالجَعْو وَهو الطين .
وقال الليث العَيْج : شبه الاكتراث ، وَأنشد :
وَما رأيت بها شيئاً أعِيج به * إلا الثمام وَإلا مَوقَدِ النار
ويقال : عاج به يعيج عيجوجة فهو عائج به .
وَ
روى أبو إسحاق عن هبيرة أنه قال :
سمعت علياً يقول نهى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم عن الجِعة .
وَ
في الحديث « الجِعَة شراب يصنع من الشعير وَالحنطة حتى يُسكر »
. وَقال أبو عبيد : الجعة من الأشربة وَهو نبيذ الشعير .
[ باب العين والشين
من معتل العين ] ع ش [ وا ي ء ] عشا ، عيش ، شعا ، شيع ، شوع ، وشع .
عشا :
أخبرنا أبو الفضل بن أبي جعفر عن أبي الحسن الطوسيّ عن الخزاز قال :
سمعت ابن الأعرابيّ يقول : العُشْو من الشعراء سبعة : أعشى بني قيس أبو بصير ، وَأعشى باهلة أبو قحافة ، وَأعشى بني نَهْشل الأسود بن يَعْفر ، وَفي الإسلام أعشى بني ربيعة من بني شيبان ، وَأعشى هَمْدان ، وَأعشى تغلب بن جاوَان ، وَأعشى طِرْوَد من سُلَيم .
وَقال غيره : وَأعشى بني مازن من تميم .
قلت : وَالعُشْو جمع الأعشى ، وقد عَشِي الرجل يعشى عشاً فهو أَعشى وَامرأة عشواء ، وَرجلان أعشيان وَامرأتان عشواوَان وَرجال عُشْو وَأَعشون .
وقال الليث : العشا يكون سوء البصر من غير عمى ، ويكون الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار .
وقال أبو زيد : الأعشى هو السيّء البصر بالنهار وبالليل ، وقد عشا يعشو عَشْواً ، وهو أدنى بصره ، وإنما يعشو بعد ما يَعْشَى .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : عشا يعشو إذا أتى ناراً للضيافة ، وعشا يعشو إذا ضعف بصره .
وقال أبو زيد : عشَي الرجل عن حقّ أصحابه يَعْشَى عَشاً شديداً إذا ظلمهم ، وهو كقولك : عمى عن حقه ، وأصله من العشا ، وأنشد :
ألا رُبَّ أعشى ظالمٍ متخمّط * جعلتُ لعينيه ضياءً فأبصرا
أبو عبيد عن أبي زيد : عَشِيَ عليَّ فلان يَعْشَى عشًا منقوص : ظلمني .
وقال الليث : يقال للرجال : يعشَوْن ، وهما يعشيان ، وفي النساء هن يعشَيْن ، قال :
ولمَّا صارت الواو في عشي ياء لكسرة الشين تركت في يعشَيَانِ ياء على حالها ، وكان قياسه يعشَوَانِ ، فتركوا القياس ، قال : وتعاشى الرجُل في أمري إذا تجاهل .
الحراني عن ابن السكيت : عَشِي فلان يعشى إذا تعشّى فهو عاشٍ . ويقال في مثل : العاشقةِ تَهِيج الآبية ، أي إذا رأت