قال الرياشي : وقال الأصمعي : قال لنا خلف الأحمر : سألت أعرابياً عن قولهم عجا شِدْقَهُ فقال : إذا فتحه وأماله .
وقال الطِرمّاح يصف صائداً له أولاد لا أمّهات لهم فهم يعاجَون تربية سيّئة :
إن يصب صيداً يكن جُلُّه * لعجايا قُوتُهم باللِّحام
وقال شميل : يقال : لقى فلان ما عَجَاه وما عَظَاه وما أورمه إذا لقي شدَّة وبلاءً .
عوج :
الحرانيّ عن ابن السكيت : يقال :
ما أعِيج من كلامه بشيء أي ما أعْبأ به .
قال : وبنو أسَد يقولون : ما أَعُوج بكلامه أي ما ألتفِت إليه أخذوه من عُجت الناقة .
ويقال ما عِجْتُ بَخَبرِ فلان ولا أعيج به ، أي لم أستشفِ به ولم أسْتَيْقِنُه ، وشربت شربة من ماء فما عِجْتُ به أي لم أنتفع به .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه أنشده :
ولم أر شيئاً بعد ليلى ألَذُّه * ولا مشربا أَرْوَى به فأعيجُ
أي أنتفع به .
وقال ابن الأعرابي : يقال : ما يعيج بقلبي شيء من كلامك ، وقال في موضع آخر :
عاج يَعُوج إذا عَطَف . وعاج يعيج إذا انتفع بالكلام وغيره . ويقال : ما عِجْتُ منه بشيء ، قال : والعَيْج : المنفعة .
عمرو عن أبيه قال : العِياج : الرجوع إلى ما كنتَ عليه . ويقال ما أَعُوج به عُووجاً .
وقال : ما أعيج به عُيُوجاً أي ما أكترث له ولا أباليه .
وقال الليث العَوْج : عطف رأس البعير بالزمام أو الحِطام . تقول : عُجْت رأسه أعُوجه عَوْجاً : قال : والمرأة تعوج رأسها إلى ضجيعها .
وقال ذو الرمّة يصف جواريَ قد عُجْن إليه رؤوسهنّ يوم ظَعْنهن فقال :
حتى إذا عُجْن من أجيادهنّ لنا * عَوْج الأخِشَّة أعناق العناجيج
أراد بالعناجيج جِيَاد الرِكاب ههنا ، واحدها عُنْجوج ، ويقال لجياد الخيل عناجيج أيضاً .
ويقال عُجْته فانعاج أي عطفته فانعطف .
وقال غيره : يقال : عاج فلان فرسه إذا عطف رأسه ومنه قول لَبيد :
* فعاجوا عليه من سواهِمَ ضُمَّرٍ *
سلمة عن الفراء في قول اللَّه جلّ وعزّ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
* قَيِّماً [ الكهف : 1 ، 2 ] معناه الحمد للَّه الذي أنزل على عبده الكتاب قيِّماً ولم يجعل فيه عوجاً . وفيه تأخير أريد به التقديم . وقال في قوله :
فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً * لا تَرى فِيها عِوَجاً
وَلا أَمْتاً [ طه : 106 ، 107 ] .
قال : والعِوَج - بكسر العين - في الدين ، وفيما كان التعويج فيه يكثر مثل الأرض ومثل قولك : عُجت إليه أَعُوج عِيَاجا وعوَجاً .
وأنشد :
قفا نسأل منازل آل ليلى * متى عِوَج إليها وانثناء