الليث . وأما الرجز فالرواية عندي كجبهة الشيخ العياء بالياء . يقال شيخ عياء وعياياء وهو العبام الذي لا حاجة له إلى النساء ومن قاله بالباء فقد صحف .
وقال الليث : يقال في ترخيم اسمِ مِثْلِ عبد الرحمن أو عبد الرحيم عَبْوَيْه مثل عمرو وعمرويه .
وقال غيره العَبُ : ضوء الشمس وحسنها .
يقال : ما أحسن عَبَها وأصله العَبْوُ فنُقِص .
عيب :
قال الليث : العاب والعَيْب لغتان .
ومنه المعاب . يقال عاب فلان فلاناً يعيبه عيباً ، ورجل عيّاب وعيّابة إذا كان يعيب الناس ، وعاب الحائطُ والشيءُ إذا صار ذا عيب ، وعبته أنا .
وقال أبو الهيثم في قول اللَّه جلّ وعزّ :
فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
[ الكهف : 79 ] أي أجعلها ذات عيب ، يعني السفينة . قال والمجاوِز واللازم فيه واحد . قال وعَيْبَةُ المتاع ، وجمعها العِيَاب .
و
روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه أملى في كتاب الصلح بينه وبين كُفّار أهل مكة بالحُدَيبِيَة « لا إغلال ولا إسلال وبيننا وبينهم عَيْبة مكفوفة »
فسّر أبو عبيد الإغلال والإسلال ، وأعرض عن تفسير العَيْبة المكفوفة . وروي عن ابن الأعرابي أنه قال : معناه : أن بيننا وبينهم في هذا الصلح صدراً معقوداً على الوفاء بما في الكتاب ، نقِيّاً من الغِلّ والغَدْر والمكفوفة هي المُشْرجة المعقودة .
والعرب تكني عن الصدور التي تحتوي على الضمائر المخفاة بالعِيَاب ، وذلك أن الرجل إنما يضع في عَيْبته حُرَّ متاعه وثيابه ، ويكتم في صدره أخصّ أسراره التي لا يحبّ شيوعها فسميت الصدور عِيَاباً تشبيهاً بِعياب الثياب ومنه قول الشاعر :
وكادت عِياب الودّ منا ومنكم * وإن قيل أبناء العُمُومَة تَصْفَرُ
أراد بعياب الود صدورهم .
وقال الليث : العِيَاب : المِنْذف .
قلت ولم أسمعه لغيره
بيع - بوع :
قال أبو عبد الرحمن : قال المفضّل الضبيّ : يقال باع فلان على بيعِ فلان . وهو مَثَل قديم تضربه العرب للرجل يخاصم صاحبه وهو يُريغ أن يغالبه : فإذا ظفر بما حاوله قيل : باع فلان على بيع فلان ، ومثله شَقّ فلان غبار فلان . وقال غيره : يقال باع فلان على بيعك أي قام مقامك في المنزلة والرفعة . ويقال ما باع على بَيْعك أحد أي لم يساوِك أحد .
وتزوّج يزيد بن معاوية أمّ مسكين بنت عمرو على أمّ هاشم فقال لها :
مالكِ أمّ هاشم تبكِّين * من قَدَر حلّ بكم تضِجْين
باعت على بيعكِ أمُّ مسكين * ميمونة من نسوة ميامين
و
روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا »
البَيّعان هما البائع والمشتري وكل واحد منهما بَيّع وبائع .
و
رواه بعضهم : المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا .
وقال أبو عبيد : البَيْع من حروف الأضداد