تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
عوَّرت عليه أمره تعويرا أي قبّحته عليه . ويقال : عورته عن الماء تعويرا أي حَلَّأته . وعوَّرته عن حاجته : منعته . وقال أبو عبيدة وأبو عمرو : التعوير : الردّ ، عورته عن حاجته : رددته عنها . أبو عبيد عن الكسائيّ : عورت عن الرجل تعويراً ، وعَوَّيت عنه تعوِية إذا كذَّبت عنه ورددت . وقال ابن الإعرابي : تعوَّر الكتابُ إذا درس ، وكتاب أعور : دارس . قال : والأعور : الدليل السيّء الدلالة لا يحسن يَدُلّ ولا يَنْدلّ . وأنشد :
مالك يا أعور لا تندلّ * وكيف يندلّ امرؤ عِتْولُّ
قال والعُوَّارى : شجر يؤخذ جِراؤها فتُشدخ ثم تُيَبَّس ثم تُذَرَّى ثم تحمل في الأوعية إلى مكة فتباع ويتّخذ منها مخانق . والعرب تقول للأحول العين : أعور ، وللمرأة الحولاء : هي عوراء . ويقال : فلان عُيَيرِ وحدِه ، وجَحَيش وحده وهما اللذان لا يشاوران الناس ولا يخالطانهم ، وفيهما مع ذلك مهانة وضعف . وقال ابن شميل فلان عُيَير وحدِه أي يأكل وحده ويكون وحده . ويقال : لقيت منه ابنة مِعْيَر يريدون الداهية والشدّة . وقال الكميت : بنى ابنة مِعْور والأَقورينا ويقال : فلان يعاير فلاناً ويكايله ، أي يساميه ويفاخره . وقال أبو زيد : يقال : هما يتعايبان ويتعايران ، فالتعاير السباب ألف والتعايب دون التعاير إذا عاب بعضهم بعضاً .

وعر :

أبو عبيد عن أبي زيد : وعُر الطريق يَوْعُر ، ووعَر يَعِر . وقال شمر : الوَعْر : المكان الحَزن ذو الوعورة ، رمل وَعِر ، ومكان وَعِر . وقد وعِر يَوْعَر وَعَراً فهو وَعِر وأوعر ووَعُر ، وقد أوعر القومُ إذا وقعوا في مكان وَعْر . وفي حديث أمّ زرع : زوجي لحم جمل غَثّ على جبل وَعْر ، لا سهل فيُرتَقى ، ولا سمين فينتقى . قلت : والوعورة تكون غِلَظاً في الجبل ، وتكون وُعُوثة في الرمل . وقال الليث : الوَعْر : المكان الصُلْب ، وفلان وَعْر المعروف : قليلة . أبو عبيد : قليل شَقْن ووَتْح ووَعْر وهي الشُقُونة والوُتُوحة والوُعُورة بمعنى واحد . وقال الفرزدق :
* وفَتْ ثم أدّت لا قليلًا ولا وَعْرا *
يصف أم تميم أنها ولدت فأنجبت وأكثرت . واستوعر القومُ طريقَهم وأوعروا : وقعوا في الوعر . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الوعر الموضع المخيف الوَحِش . وقال الأصمعي : شَعَر مَعِر وَعِر زَمِر بمعنى واحد . اللحياني : وَعِر صدره وَعَراً مثل وَغِر - بالغين - عقيبان .

ورع :

قال أبو حاتم : قال الأصمعي : الرِّعة : الهَدْي وحسن الهيئة ، أو سوء الهيئة .