تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
معاملة في المبايعة وغيرها . والعَمَلة : القوم الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العمل في طين أو حَفْر أو غيره . وقال اللحياني : العُمْلة والعُمَالة : أَجْر العمل . أبو عبيدة : عوامل الدابَّة : قوائمه ، واحدها عاملة . الكسائيّ : ناقة عَمِلة بيِّنة العَمَالة مثل اليَعْملة إذا كانت فارهة ، وتجمع اليعملة من النوق : يَعْملات . وقالت امرأة من العرب : ما كان لي عَمِلة إلَّا فسادكم ، أي ما كان لي عمل . ويقال : لا تتعمَّل في أمرك ذا ، كقولك : لا تتعَنَّ ، وقد تعنَّيت للرأي تعنَّيت من أجلك . وقال مزاحم العُقَيليّ :
تكاد مغانيها تقول من البِلى * لسائلها عن أهلها لا تعَمَّلِ
أي لا تتعَنَّ ، فليس لك في السؤال فرَج . وقال أبو سعيد : سوف أتعمَّل في حاجتك أي أتعنَّى . وقال الجعديّ يصف فرساً :
وترقبه بعاملة قَذوف * سريعٍ طَرْفها قلقٍ قَذَاها
أي ترقبه بعين بعيدة النظر . والمسافرون إذا مشَوا عَلَى أرجلهم يسمَّون بني العَمَل . وأنشد الأصمعيّ :
فذكر اللَّه وسمَّى ونزل * بمنزل ينزله بنو عملْ
لا ضَفَف يَشْغَله ولا ثَقَلْ
نزل : أقام بمنًى ، ورجل خبيث العِمْلة إذا كان خبيث الكسب ورجل عمول إذا كان كسُوباً . وأنشد الفرّاء قول لَبيد :
أو مِسْحَل عمِلٌ عِضَادةَ سَمْحج * بَسَرَاتها نَدَب له وكُلُوم
فقال : أوقع ( عمل ) على ( عصادة سَمْحج ) قال : ولو كانت ( عامل ) كان أبين في العربيّة . قلت : العضادة في بيت لَبيد جمع العَضُد . وإنما وصف عَيْراً وأتانهُ وسَوقه إيّاها ، فجعل ( عمل ) بمعنى مُعْمِل أو عامل ، ثم جعله عَمِلًا واللَّه أعلم . وقال الليث : اعتمل الرجلُ ؛ إذا عمِل لنفسه . قلت : هذا كما يقال : اختدم إذا خدم نفسه ، واقترأ إذا قرأ السلام على نفسه . واستعمل فلان غيره إذا سأله أن يعمل له . وأعمل فلان رأيه . ويقال : استعمل فلان اللبِن إذا ما بنى به بناء . ويقال : عَمَّلت القوم عُمَالتهم إذا أعطيتهم إيَّاها . وعاملة : قبيلة ، إليها نسب عَدِيّ بن الرِقاع العامليّ . والمعاملة في كلام أهل العراق : هي المساقاة في كلام الحجازيّين . و رُوِي عن الشعبيّ أنه أُتي بشراب معمول ، قال أبو العباس : المعمول في الشراب : الذي فيه اللبَن والعَسل والثّلج .

لمع :

الليث : لَمَع البَرْقُ يَلْمَع إذا أضاء . وألمع الرجل بثوبه للإنذار .