تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وأنشد :
بعِلت ابن غَزْوان بَعِلت بصاحب * به قبلك الإخوانُ لم تك تَبْعل
قال : والبَعْل : الصَنَم . والبعل : اسم ملِك . والبعل : الزوج ، وقد بَعَل يَبْعل بعلًا إذا صار بعلًا لها . وقال ابن دريد : أصبح فلان بَعلًا على أهله أي ثِقلًا عليهم . وقال ابن الأعرابي : البَعَل : حسن العشرة من الزوجين . والبِعال : حديث العروسين . والبِعال : الجمال . وأنشد :
يا ربُّ بعل ساء ما كان بعل
وامرأة حسنة التبعل إذا كانت مطاوِعة لزوجها محِبَّة له . واستبعل النخلُ إذا صار بَعلًا راسخ العروق في الماء مستغنياً عن السقْي وعن إجراء الماء في نهر أو عاثور إليه . [ باب العين واللام مع الميم ]

ع ل م

علم ، عمل ، لمع ، لعم « 1 » ، ملع ، معل « 2 » : مستعملات .

علم :

حدّثنا محمد بن إسحاق السعديّ حدثنا سعد بن مَزْيد حدثنا أبو عبد الرحمن المُقْرِى في قول اللَّه جلّ وعزّ :
وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ
لِما عَلَّمْناهُ [ يُوسُف : 68 ] . فقلت : يا أبا عبد الرحمن ممن سمعت هذا ؟ قال : من ابن عُيَينة ، قلت : حَسْبي . و روي عن ابن مسعود أنه قال : ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلم الخَشْية . قلت : ويؤيّد ما قاله قولُ اللَّه جل وعز :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فَاطِر : 28 ] . وقال بعضهم : العالِم هو الذي يعمل بما يعلم . قلت : وهذا يقرب من قول ابن عيينة . وقول اللَّه جلّ وعزّ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
* [ الفَاتِحَة : 2 ] رَوى عطاء بن السائب عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس في قوله :
رَبِّ الْعالَمِينَ
* قال : رب الجِنّ والإنس . و قال قتادة : ربّ الخلق كلِّهم . قلت : والدليل على صحَّة قول ابن عباس قول اللَّه جلّ وعزّ :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ
نَذِيراً [ الفُرقان : 1 ] وليس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نذيراً للبهائم ولا للملائكة ، وهم كلّهم خَلْق اللَّه ، وإنما بُعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم نذيراً للجنّ والإنس . و روي عن وهب بن منبّه أنه قال : للَّه تعالى ثمانية عشر ألف عالم ، الدنيا منها عالم واحد ؛ وما العُمران في الخراب إلا كفُسْطاط في صحراء . وقال الزجاج : معنى
الْعالَمِينَ
* : كلّ ما خلق اللَّه كما قال :
وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ
[ الأنعَام : 164 ] وهو
هامش
( 1 ) سقط شرح المادة في المطبوعة ، وجاء في « اللسان » ( لعم ) : « انفرد بها الأزهري وقال : لم أسمع فيها شيئاً غير حرف واحد وجدته لابن الأعرابي ، قال : اللَّعمُ اللُّعاب ، بالعين ، قال ويقال : لم يتلعثم في كذا أي لم يتمكث ولم ينتظر » . ( 2 ) سقط شرح المادة في المطبوعة . وفي العين ( 2 / 154 ) : « معل : معلت الخصية إذا استخرجتها من أرومتها وصفنها » . وانظر « اللسان » ( معل - 13 / 145 ) .
تهذيب اللغة — صفحة 252 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري