« التهذيب » للأزهري في اللغة بخطه ، وعليه ما هذه نسخته : يقول محمد بن أحمد الأزهري : قرأ علي الشار أبو نصر هذا الجزء من أوله إلى آخره وكتبه بيده . صح » .
قال ابن الأثير : « فهذا يدل على اشتغاله وعلمه بالعربية ؛ فإن من يصحب مثل الأزهري ويقرأ كتابه « التهذيب » يكون فاضلا » .
3 - ومن تلاميذه أيضا أبو أسامة جنادة بن محمد بن الحسين الأزدي الهروي . قال ياقوت « 1 » : « عظيم القدر شائع الذكر عارف باللغة ، أخذ عن أبي منصور الأزهري ، وروى عن أبي أحمد العسكري وروى عنه كتبه ، ثم قدم مصر فأقام بها إلى أن قتله الحاكم من الملوك المصرية المنتسبة إلى العلويين في سنة 399 ه . . . وأخذ عنه بمصر أبو سهل الهروي وغيره ، من أهل مصر وغيرهم . وكان مجلسه بمصر في جامع المقياس ، وهو الذي فيه العمود الذي يعتبرون به زيادة النيل من نقصه » .
ويروي ياقوت والسيوطي « 2 » أنه قيل للحاكم : إن جنادة رجل مشؤوم ، يقعد بالمقياس ويلقى النحو ، ويعزّم على النيل فلذلك لم يزد . فأمر بقتله لذلك .
وقد روى جنادة هذا كتاب « التهذيب » عن الأزهري ، كما سيأتي عند القول في مخطوطات « التهذيب » .
وتوفي جنادة هذا سنة 399 .
ومن تلاميذ الأزهري الذين ذكرهم السبكي في « طبقات الشافعية » :
4 - أبو يعقوب القراب .
5 - أبو ذر عبد بن حميد .
6 - أبو عثمان سعيد القرشي .
7 - الحسين الباشاني .
8 - علي بن أحمد بن خمرويه .
وفاته :
يكاد المؤرخون يجمعون أنه توفي سنة 370 ه بالمدينة التي ولد بها ، وهي مدينة هراة . وذكر بعضهم أن وفاته كانت سنة 371 ه . لم تخرج الأقوال عن هذين القولين .
هامش
( 1 ) « معجم الأدباء » ( 7 / 209 ، 210 ) .
( 2 ) في « بغية الوعاة » ص 213 .