يقال : بعير مُحِبٌّ ، إذا برك فلم يَثُر . قال الراجز « 1 » :
حُلْتَ عليه بالقطيع ضرْبا * ضَرْبَ بَعيرِ السَّوءِ إذ أَحَبّا
والحَبُّ : واحده حَبَّة ، وهي الواحدة من حَبّ البُرّ والشعير وما أشبهه .
والحِبَّةُ : ما كان من بذر العُشب ، والجمع حِبَب . قال الراجز « 2 » :
[ تَبَقَّلَتْ في أوَّل التبقُّلِ ] * في حِبّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍ هيكلِ
و
في الحديث : « كالحِبَّة في حَمِيل السَّيل » .
وقد سمَّت العرب « 3 » حبيبا ، ومحبوبا ، وحُبَيْبا ، وحِبّانا : إن كان مشتقًّا من الحُبّ فالنون فيه زائدة ، وإن كان من الحَبَن فهي أصلية ، وهو عِظَم البطن .
ب خ خ
بخخ
بَخٍّ : كلمة تقال عند ذِكر الفخر . وقد خُفِّفت فأُلحقت بالرباعي فقالوا : بَخْ بَخْ . قال الشاعر ( كامل ) « 4 » :
بين الأشَجِّ وبين قيسٍ بيتُهُ * بَخْ بَخْ لوالده وللمولودِ
البيت لأعشى همدان فأُسر فلمّا رآه الحجّاج قال له :
بين الأشَجّ وبين قيسٍ بيتُهُ * بَخْ بَخْ لوالده وللمولودِ
واللّه لا بخبختَ لأحدٍ بعده ، ثم قتله . الأشجُّ : الأشعثُ بن قيس بن معديكرب .
وقد قالوا : بَخٍ بَخٍ ، فأخرجوها مُخرج غاقٍ غاقٍ وأشباهها .
خبب
واستُعمل من معكوسها : خَبَّ الرجلُ خَبًّا ، إذا كان غاشًّا مُنْكَرا . وأنشد ( طويل ) « 5 » :
وما أنا بالخَبِّ الخَتُورِ ولا الذي * إذا استُودِع الأسرارَ يوما أذاعها
وخِبُّ البحر : هيجانه .
والخُبُّ : الغامض من الأرض ، والجمع خُبُوب وأخباب .
والخبيبة « 6 » : الخُصلة من اللحم المستطيلة يخلطها عصبٌ .
وخَبَّ الفرسُ يَخُبُّ خَبًّا وخَبَبا وخبيبا ، وأخببتُه أنا إخبابا .
ب د د
بدد
بَدَّه يَبُدُّه بَدًّا ، إذا تجافى به .
والبَدَدُ : تباعُدُ بين الفخذين إذا كثر لحمهما « 7 » .
والبادّانِ : لحمُ باطنِ الفخذين .
وكل مَن فرَّج رجليه فقد بَدَّهما . ومنه اشتقاق بِداد السَّرج وبِداد القَتَب « 8 » . وأنشد ( رجز ) « 9 » :
جارية أَعْظَمُها أجَمُّها * قد سَمَّنَتْها بالسَّويق أُمُّها
فبَدَّتِ الرِّجلَ فما تَضُمُّها
وبُدٌّ ، من قولهم : لا بُدَّ منه . فأما البُدُّ الذي يُسمَّى به الصَّنَم الذي يُعبد فلا أصل له في اللغة .
وأبدَّه بصرَه ، إذا أتبعه إياه .
وتبادّ القوم ، إذا مرّوا اثنين اثنين يُبِدُّ كلُ واحد منهما صاحبَه .
ومرّتِ الخيل بَدادِ ، إذا تبادّوا « 10 » اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة .
هامش
( 1 ) الرجز لأبي محمّد الفقعسي ، وهو في الأصمعيات 163 ، وأنشده ابن دريد أيضا في الاشتقاق 39 ، والملاحن 22 . وانظر : الأمالي الشجرية 1 / 58 ، وشرح المفصّل 4 / 83 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( حب ) 2 / 27 ، والصحاح واللسان ( حبب ، قرشب ، قفل ) . والأوّل في الأصمعيات :* قمتُ إليه بالقَفيل ضربا *( 2 ) من أرجوزة أبي النجم اللامية ( الثاني في : أمّ الرجز 475 ) ، وأنشد ابن دريد .
البيت الثاني أيضا في الاشتقاق 39 . وانظر : طبقات ابن سلّام 576 ، وإصلاح المنطق 366 ، والأغاني 9 / 78 ، والمخصّص 10 / 174 و 194 و 201 ، والسَّمط 581 و 857 ، وشرح المفصَّل 4 / 155 ، وشرح شواهد المغني 449 ، ومعاهد التنصيص 1 / 20 ، والخزانة 1 / 401 و 403 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بقل ) 1 / 274 ، والصحاح ( بقل ) ، واللسان ( حبب ، جرف ، بقل ) .
( 3 ) قارن الاشتقاق 38 ، 96 ، 273 ، 308 .
( 4 ) البيت في شعر أعشى همدان الذي نشره جاير مع ديوان أعشى قيس ، 323 .
وفي أساس البلاغة أنه يقوله في عبد الرحمن بن الأشعث ، وفي المطبوعة أنه في مدح محمد بن الأشعث بن قيس . وانظر : الإبدال لأبي الطيّب 1 / 349 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 251 ، والأمالي الشجرية 1 / 390 ، وشرح المفصَّل 4 / 78 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بخ ) 1 / 175 ، والصحاح واللسان ( بخخ ) .
وسينشده ابن دريد أيضا ص 89 .
( 5 ) اللسان والتاج ( خبب ) ؛ وفيهما : وما أنت .
( 6 ) ط : « والخبية » ؛ وهو تحريف .
( 7 ) انظر أيضا : الجمهرة ص 592 و 1051 .
( 8 ) في حاشية م : « وفرسٌ أبدُّ ، إذا كان مسترخي الأذنين » . وكتب فوقه : « ليس من أصل الكتاب » .
( 9 ) المعاني الكبير 510 ، والمخصَّص 2 / 40 ، واللسان ( بدد ) . وفي اللسان :
جاريةٌ يبُدّها ؛ وفي المخصَّص : بالجريش أمُّها .
( 10 ) ل : « تبدّدت » .