والحواس والصحة والعافية ونحوها ( وخولتك ) أي جعلتك ذا خول من الخدم والحشم والمال
والجاه وأمثالها ( وأنعمت عليك ) أي بإنزال الكتاب وبإرسال الرسول وغير ذلك ( فماذا صنعت )
أي فيما ذكر ( فيقول جمعته ) أي المال ( وثمرته ) بتشديد الميم أي نميته وكثرته ( وتركته ) أي في
الدنيا عند موتي ( أكثر ما كان ) أي في أيام حياتي ( فارجعني ) بهمزة وصل أي ردني إلى الدنيا (
آتك به كله ) أي بإنفاقه في سبيلك كما أخبر عن الكفار أنهم يقولون في الآخرة رب
ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ( فيقول له ) أي الرب لابن دم ( أرني ما قدمت ) أي
لأجل الآخرة من الخير ( فيقول ) أي ثانيا كما قال أولا ( فإذا عبد ) الفاء فصيحة تدل على المقدر
وإذا للمفاجأة وعبد خبر مبتدأ محذوف أي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو عبد ( لم يقدم ) خيرا أي
فيما أعطي ولم يمتثل ما أمر به ولم يتعظ ما وعظ به من قوله تعالى ( ولتنظر نفس ما قدمت لغد
وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ) ( فيمضي به ) بصيغة المجهول أي فيذهب به
قوله ( وفي الباب عن أبي هريرة ) وأبي سعيد الخدري أخرجه الترمذي بعد هذا
قوله ( حدثنا عبد الله بن محمد الزهري البصري ) صدوق من صغار العاشرة ( أخبرنا
مالك بن سعير ) بالتصغير وآخره راء ابن الخمس بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة لا
بأس به من التاسعة
قوله ( ترأس ) بوزن تفتح رأس القوم يرأسهم إذا صار رئيسهم ومقدمهم ( وتربع ) أي
تحفة الأحوذي — صفحة 97
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص٩٧