حدثنا ثور بن يزيد الخ ( وقد روى هذا الحديث عن حجر بن حجر الخ ) وصله أبو داود في
سننه وحجر بن حجر هذا بضم الحاء المهملة وسكون الجيم الكلاعي بفتح الكاف وتخفيف
اللام الحمصي مقبول من الثالثة
قوله ( حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ) هو الدارمي ( أخبرنا محمد بن عيينة ) الفزاري
المصيصي مقبول من العاشرة ( عن مروان بن معاوية ) بن الحارث بن أسماء الفزري أبي عبد الله
الكوفي نزيل مكة ثم دمشق ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ من الثامنة ( عن جده ) هو
عمرو بن عوف المزني ( قال لبلال بن الحارث ) المزني مدني صحابي كنيته أبو عبد الرحمن مات
سنة ستين وله ثمانون سنة ( إعلم ) أي تنبه وتهيأ لحفظ ما أقول لك ( قال أعلم ) أي أنا متهيئ
لسماع ما تقول وحفظه رضي الله عنه وفي بعض النسخ ما أعلم بزيادة ما الاستفهامية أي أي شئ
أعلم ( من أحيا سنة ) أي أظهرها وأشاعها بالقول أو العمل ( من سنني ) قال الأشرف ظاهر
النظم يقتضي أن يقال من سنني لكن الرواية بصيغة الافراد انتهى فيكون المراد بها الجنس ( قد
أميتت بعدي ) قال ابن الملك أي تركت تلك السنة عن العمل بها يعني من أحياها من بعدي
بالعمل بها أو حث الغير على العلم بها ( من غير أن ينقص ) متعد ويحتمل اللزوم ( من
أجورهم ) من التبعيض أي من أجور من عمل بها فأفرد رعاية للفظه وجمع ثانيا لمعناه
( شيئا ) مفعول به أو مفعول مطلق لأنه حصل له باعتبار الدلالة والإحياء والحق وللعاملين
باعتبار الفعل فلم يتواردا على محل واحد حتى يتوهم أن حصول أحدهما ينقص الاخر ( ومن
ابتدع بدعة ضلالة ) قال صاحب الدين الخالص قال في المرقاة قيد به لإخراج البدعة الحسنة
وزاد في أشعة اللمعات لأن فيها مصلحة الدين وتقويته وترويجه انتهى وأقول هذا غلط فاحش
تحفة الأحوذي — صفحة 369
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص٣٦٩