قوله ( يغبطهم الأولون والآخرون ) أي يتمنون أن لهم مثل ما لهم والحديث قد
تقدم في باب فضل المملوك صالح من أبواب البر والصلة وتقدم هناك شرحه
قوله ( عن منصور ) هو ابن المعتمر ( عن ربعي ) هو ابن خراش العبسي الكوفي
قوله ( يرفعه ) أي يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يقل هذا الأوهم أن يكون
الحديث موقوفا على ابن مسعود لقوله بعده ( قال ثلاثة ) ولم ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( رجل قام
من الليل ) أي للتهجد فيه ( يتلوا كتاب الله ) أي القرآن في صلاته وخارجها ( بيمينه ) وفيه
إيماء إلى الأدب في العطاء بأن يكون باليمين رعاية للأدب وتفاؤلا باليمن والبركة ( يخفيها )
أي يخفي تلك الصدقة غاية الإخفاء خوفا من السمعة والرياء مبالغة في قصد المحبة
والرضاء ( أراه ) بضم الهمزة من الإرادة أي أظنه ( من شماله ) أي يخفيها من شماله أريد
به كمال المبالغة ( ورجل كان في سرية ) أي في جيش صغير ( فاستقبل العدو ) أي وقاتلهم
لتكون كلمة الله هي العليا
تحفة الأحوذي — صفحة 244
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص٢٤٤