قوله ( ما من ذنب ) ما نافية ومن زائدة للاستغراق ( أجدر ) أي أحرى ( أن يعجل
الله ) صلة أجدر على تقدير الياء أي بتعجيله سبحانه ( لصاحبه ) أي لمرتكب الذنب
( العقوبة ) مفعول يعجل ( مع ما يدخر ) بتشديد الدال المهملة وكسر الحاء المعجمة أي مع
ما يؤجل من العقوبة ( له ) أي لصاحب الذنب ( من البغي ) أي من بغي الباغي وهو
الظلم أو الخروج على السلطان أو الكبرى ومن تفضيلية ( وقطيعة الرحم ) أي ومن قطع
صلة ذوي الأرحام
قوله ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه أبو داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم وقال
صحيح الإسناد
قوله ( عن المثنى بن الصباح ) بالمهملة والموحدة الثقيلة اليماني الأبناوي كنيته أبو
عبد الله أو أبو يحيى نزيل مكة ضعيف اختلط بآخره وكان عابدا من كبار السابعة
قوله ( من نظر في دينه ) أي خصلة من نظر في أمر دينه من الأعمال الصالحة ( إلى
من هو فوقه ) أي إلى من هو أكثر منه علما وعبادة وقناعة ورياضة أحياء وأمواتا ( ومن نظر
في دنياه ) أي وخصلة من نظر في أمر دنياه وهذه الخصلة هي الثانية ( إلى من هو دونه ) أي
إلى من هو أفقر منه وأقل منه مالا وجاها ( كتبه الله شاكرا )
أي للخصلة الثانية ( صابرا ) أي للخصلة السابقة ففيه لف ونشر مشوش اعتمادا على فهم ذوي العقول ولما كان
المفهوم قد يعتبر وقد لا يعتبر ومع اعتباره المنطوق أقوى أيضا صرح بما علم ضمنا حيث
قال ( ومن نظر في دينه إلى من هو دونه ) أي في الأعمال الصالحة وأنتجه الغرور والعجب
تحفة الأحوذي — صفحة 181
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص١٨١