في أنه على وجه الكمال كما توهمه بعض أرباب النقصان حتى جعلوا عذاب القبر روحانيا لا
جسمانيا والصواب أن عذاب الآخرة ونعيمها متعلقان بهما كذا في المرقاة ( قال ) أي
النبي صلى الله عليه وسلم ( ويقيض ) بتشديد الياء المكسورة أي يسلط الله ويوكل ( له ) أي بخصوصه وإلا
فهو عليه ( سبعين ) وفي بعض النسخ سبعون على هذا يكون قوله يقيض بتشديد الياء
المفتوحة ( تنينا ) بكسر التاء وتشديد النون الأولى مكسورة أي حية عظيمة ( لو أن واحدا
منها نفخ ) بالخاء المعجمة أي تنفس ( ما أنبتت ) أي الأرض ( شيئا ) أي من الإنبات أو
النباتات ( ما بقيت الدنيا ) أي مدة بقائها ( فينهشنه ) بفتح الهاء وسكون الشين المعجمة أي
يلدغنه وفي القاموس نهسة كمنعه نهسه ولسعة وعضه أو أخذه بأضراسه وبالسين أخذه
بأطراف الأسنان ( ويخدشنه ) بكسر الدال أي يجرحنه ( حتى يفضى ) بضم فسكون فاء ففتح
ضاد معجمة أي يوصل ( به ) أي بالكافر إلى الحساب أي وثم إلى العقاب وفيه دليل على
أن الكافر يحاسب ( قال ) أي الراوي ( إنما القبر روضة ) أي بستان ( من رياض الجنة ) جمع
روضة ( أو حفرة ) في القاموس الحفرة بالضم والحفيرة المحتفر والحفر محركة البئر
الموسعة
قوله ( هذا حديث غريب ) قال المنذري رواه الترمذي والبيهقي كلاهما من طريق
عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو واه
قوله ( أخبرنا عبد الرزاق ) بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني
ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع من التاسعة ( عن
عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ) المدني مولى بني نوفل ثقة من الثالثة
قوله ( فإذا هو متكئ على رمل حصير ) بفتح راء وسكون ميم وفي الصحيحين
على رمال حصير قال الجوزي في النهاية الرمال ما رمل أي نسج يقال رمل الحصير
تحفة الأحوذي — صفحة 135
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص١٣٥