الطبيعية فيختص بما يكون لائقا بالأمور الطبيعية ، وهي الأمور التي لها نسبة إلى المادة والحركة .
بل نقول : إن تصور العقل يختلف بحسب وجود الأشياء ، فالأشياء القوية جدا قد يقصر العقل عن إدراكها لغلبتها ، والأشياء الضعيفة الوجود جدا كالحركة والزمان والهيولى فقد يصعب تصورها ، لأنها ضعيفة الوجود .
[ العقول التي لا يخالطها ما بالقوة لا تعقل العدم والشر ]
والأعدام لا يتصورها العقل وهو بالفعل مطلقا « 1 » ، لأن العدم يدرك من حيث لا تدرك الملكة فيكون مدرك العدم من حيث هو عدم والشر من حيث هو شرّ شئ هو بالقوة وعدم كمال ، فإن أدركه عقل « 2 » فإنما يدركه لأنه بالإضافة إليه بالقوة فالعقول التي لا يخالطها ما بالقوة لا تعقل العدم والشر من حيث هو شر وعدم ولا تتصورهما ، وليس في الوجود شئ هو شر مطلقا .
هامش
( 1 ) - في تعليقة نسخة : اى لا يكون فيه جهة القوة .
( 2 ) - راجع ص 377 ج 1 من المباحث المشرقية للفخر : الفصل الثاني في أن الأعدام كيف يعلم .